بُلُوغُهُ إلَيْنَا وَإِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِنْ قَالُوا بَلْ هِيَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ مَنْ شَاهَدَهُ خَاصَّةً لَا فِي بُلُوغِ الدَّيْنِ إلَى مَنْ بَعْدَهُمْ قُلْنَا لَهُمْ إذَا جَوَّزْتُمْ بُطْلَانَ الْعِصْمَةِ فِي تَبْلِيغِ الدَّيْنِ بَعْدَ مَوْتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَجَوَّزْتُمْ وُجُودُ الدَّاخِلَةِ وَالْفَسَادِ وَالْبُطْلَانِ وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ وَالتَّحْرِيفُ فِي الدَّيْنِ فَمِنْ أَيْنَ وَقَعَ لَكُمْ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا جَوَّزْتُمْ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَبَيْنَ مَا مَنَعْتُمْ مِنْ ذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنْ قَالُوا لِأَنَّهُ كَانَ يَكُونُ عَلَيْهِ السَّلَامُ غَيْرَ مَبْلَغِ مَا أُمِرَ بِهِ وَلَا مَعْصُومَ وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ ﴿يَأَيُّهَا لِرَسُولِ بَلَغَ مَآ أُنْزَلَ إلَيْك مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَغَتْ رِسَالَتُهُ وَلِلَّهِ يَعْصِمُك مِنْ لِنَاسٍ إنَّ لِلَّهِ لَا يَهْدِي لِقَوْمٍ لِكَافِرِينَ﴾ قِيلَ لَهُمْ نَعَمْ وَهَذَا التَّبْلِيغُ الْمُعْتَرِضُ عَلَيْهِ وَاَلَّذِي هُوَ فِيهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعْصُومٌ بِإِجْمَاعِكُمْ مَعَنَا مِنْ الْكَذِبِ وَالْوَهْمِ هُوَ إلَيْنَا كَمَا هُوَ إلَى الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَلَا فَرْقَ وَالدَّيْنُ لَازِمٌ لَنَا كَمَا هُوَ لَازِمٌ لَهُمْ سَوَاءٌ
بِسَوَاءٌ فَالْعِصْمَةُ وَاجِبَةٌ فِي التَّبْلِيغِ لِلدِّيَانَةِ بَاقِيَةٌ مَضْمُونَةٍ وَلَا بُدّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَمَا كَانَتْ قَائِمَةً عَنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ وَمَنْ أَنْكَرَ هَذَا فَقَدْ قَطِعَ بِأَنَّ الْحُجَّةَ عَلَيْنَا فِي الدَّيْنِ غَيْرُ قَائِمَةٍ وَالْحُجَّةِ لَا تَقُومُ بِمَا لَا يُدْرَى أَحَقُّ هُوَ أَمْ بَاطِلٌ كَذِبَ ثُمَّ نَقُولُ لَهُمْ وَكَذَلِكَ قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَلْنَا لِذِكْرٍ وَإِنّا لَهُ لِحَافِظُونَ﴾ ﴿َحُرِّمْتْ عَلَيْكُمْ لِمَيْتَةٍ وَلَدَمٍ وَلَحْمٍ لِخِنْزِيرٍ وَمَآ أَهْلّ لِغَيْرِ لِلّهِ بِهِ وَلِمُنْخَنِقَةٍ وَلِمَوْقُوذَةٍ وَلِمُتَرَدِّيَةٍ وَلِنَطِيحَةٍ وَمَآ أَكَلَ لِسَبْعٍ إِلّا مَا ذَكَيْتُمْ وَمَا ذَبَحَ عَلَى لِنَصْبٍ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِلْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ لِيَوْمٍ يَئِسَ لِذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِيْنِكُمْ فَلَا تَخْشُوهُمْ وَخُشُونَ لِيَوْمٍ أَكْمِلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتَمَّمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيت لَكُمْ لِأَسْلَامِ دَيْنًا فَمَنْ ضَطَرَ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرِ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ لِلَّهِ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿وَمَنْ يَبْتَغُ غَيْرَ لِإِسْلَامِ دَيْنًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي لِآخِرَةٍ مِنْ لِخَاسِرِينَ﴾
﴿لا إكْرَاهُ فِي لِدَيْنٍ قَدْ تَبَيَّنَ لِرُشْدٍ مَنْ لَغِيٍ فَمَنْ يَكَفِّرُ بِلَطَاغُوتٍ وَيُؤْمِنُ بِللّهِ فَقَدْ سَتَمْسِكُ بِلْعُرْوَةٍ لَوَثْقَى لَا نُفْصَامَ لَهَا وَلِلَّهِ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ فَإِنْ ادّعَوْا إجْمَاعًا قُلْنَا لَهُمْ مِنْ الْكَرَامِيَّةِ مَنْ يَقُولُ إنّهُ عَلَيْهِ السّلَامُ غَيْرُ مَعْصُومٍ فِي تَبْلِيغِ الشَّرِيعَةِ فَإِنْ قَالُوا لَيْسَ هَؤُلَاءِ مِمَّنْ يُعَدُّ فِي الْإِجْمَاعِ قُلْنَا صَدَقْتُمْ وَلَا يُعَدُّ فِي الْإِجْمَاعِ مَنْ قَالَ إنّ الدَّيْنَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَإِنْ كَثِيرًا مِنْ الشَّرَائِعِ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ بَطَلَتْ وَاخْتَلَطَتْ بِالْبَاطِلِ الْمَوْضُوعِ وَالْمَوْهُومِ فِيهِ اخْتِلَاطًا لَا يَتَمَيَّزُ مَعَهُ الرُّشْدُ مِنْ الْغَيِّ وَلَا الْحَقِّ مِنْ الْبَاطِلِ وَلَا دِيْنِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ دَيْنِ إبْلِيسَ أَبَدًا فَإِنْ قَالُوا بَلْ الْفَضِيلَةُ بِعِصْمَةِ مَا أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ مِنْ الدَّيْنِ بَاقِيَةٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ صَارُوا إلَى الْحَقِّ الَّذِي هُوَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout