الْحُرِّ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمُكَاتَبِ إذَا فِي نَصِّ ذَلِكَ الْحَدِيثِ الْفَرْقُ بَيْنَ حَدِّ الْحُرِّ وَحَدِّ الْعَبْدِ وَأَمَّا نِكَاحُهُ فَإِنَّ النَّصَّ جَاءَ بِأَنَّ كُلَّ عَبْدٍ نَكَحَ بِغَيْرِ إذْنِ مَوَالِيهِ فَنِكَاحُهُ عُهْرٌ وَالْمُعْتِقُ بَعْضُهُ لَيْسَ عَبْدًا كُلُّهُ وَلَا حُرًّا كُلُّهُ وَلَا يَنْتَقِلُ عَنْ حُكْمِهِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ وَالثَّابِتُ عَلَيْهِ بِالنَّصِّ إلَّا بِنَصٍّ آخَرَ أَوْ إجْمَاعٍ فَهُوَ غَيْرُ خَارِجٍ عَنْ هَذَا النَّصِّ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ كَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ إلَّا بِإِذْنِ مَنْ لَهُ فِيهِ مِلْكٌ وَطَلَاقُهُ جَائِزٌ عَلَى عُمُومِ النَّصِّ فِي الْمُطْلَقِينَ وَأَمَّا جِنَايَتُهُ وَالْجِنَايَةُ عَلَيْهِ وَشَهَادَتُهُ فَكَالْأَحْرَارِ وَلَا فَرْقَ إذْ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ نَصٌّ وَلَا إجْمَاعَ هَذَا مَعَ صِحَّةِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي مِيرَاثِ الْمُكَاتَبِ وَدِيَتُهِ وَحُدُودِهِ وَإِنَّ ذَلِكَ بِمِقْدَارِ مَا فِيهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ وَقَسَّمُوا أَنْوَاعُ الْقِيَاسِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ مِنْ الْقِيَاسِ قِيَاسُ الْمَفْهُومِ مِثْلُ قِيَاسِ رَقَبَةِ الظِّهَارِ عَلَى رَقَبَةِ الْقَتْلِ قَالُوا وَمِنْهُ قِيَاسُ الْعِلَّةِ كَالْعِلَّةِ الْجَامِعَةِ بَيْنَ النَّبِيذِ وَالْخَمْرِ وَهِيَ الْإِسْكَارُ وَالشِّدَّةُ وَمِنْهُ قِيَاسُ الشَّبَهِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا النَّوْعِ مِنْ الْقِيَاسِ فَقَالُوا هُوَ عَلَى الصِّفَاتِ الْمَوْجُودَةِ فِي الْعِلَّةِ وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ فِي الشَّيْءِ خَمْسَةً أَوْصَافٍ مِنْ التَّحْلِيلِ وَأَرْبَعَةٍ مِنْ التَّحْرِيمِ فَيَغْلِبُ الَّذِي فِيهِ خَمْسَةٌ أَوْصَافٍ عَلَى الَّذِي فِيهِ أَرْبَعَةٌ أَوْصَافٍ وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ وَهُوَ عَلَى الصُّوَرِ كَالْعَبْدِ يُشْبِهُ الْبَهَائِمُ فِي أَنَّهُ سِلْعَةٌ مُتَمَلِّكَةٌ وَيُشْبِهُ الْأَحْرَارَ فِي الصُّوَرِ الْآدَمِيَّةِ وَأَنَّهُ مَأْمُورٌ مَنْهِيٌّ بِالشَّرِيعَةِ قَالَ أَبو مُحمَّد وَكُلُّ هَذَا فَاسِدٌ بَاطِلٌ مُتَنَاقِضٌ لِأَنَّهُ كُلُّهُ دَعَاوَى بَارِدَةً بِلَا دَلِيلٍ عَلَى صِحَّةِ شَيْءٍ مِنْهَا ثُمَّ تَسْمِيَتُهُمْ قِيَاسُ الرَّقَبَةِ فِي الظِّهَارِ عَلَى الرَّقَبَةِ فِي الْقَتْلِ أَنَّهُ مَفْهُومُ وَلَيْتَ شِعْرِي بِمَاذَا فَهَمُوهُ حَتَّى عَلِمُوا أَنَّهَا لَا تُجْزَىءُ إلَّا مُؤْمِنَةً هَذَا وَقَدْ خَالَفَهُمْ إخْوَانُهُمْ مِنَ
الْقَائِسِينَ فِي ذَلِكَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ فَلَمْ يُفْهَمُوا مِنْ هَذَا الْقِيَاسِ الْعَجِيبِ مَا فَهِمَ الشَّافِعِيُّ وَالْمَالِكِيُّ وَكُلَّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout