الَّذِي نَقُولُ بِهِ فَأُغْنِي عَنْ تَرْدَادِهِ إلَّا أَنَّنَا نَقُولُ هَهُنَا جَوَابًا لَهُمْ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ مَا لَا يَسْتَغْنِي هَذَا الْمَكَانَ عَنْ إيرَادِهِ وَهُوَ أَنَّ الدَّلِيلَ نَقُولُ هُوَ الْمَقْصُودُ بِالنَّصِّ نَفْسِهُ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ لَفْظِهِ كَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ إبْرَاهِيمَ لِحَلِيمٍ أَوَاهُ مُنِيبٌ﴾ فَبِالضَّرُورَةِ نَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ بِسَفِيهِ وَمِثْلُ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٍ وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٍ فَصَحَّ ضَرُورَةً مِنْ هَذَا اللَّفْظِ أَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ فَدَلِيلُنَا هُوَ النَّصُّ وَالْإِجْمَاعُ نَفْسُهُ لَا مَا سِوَاهُمَا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ وَقَالُوا لَا نَصَّ فِي مِيرَاثٍ مِنْ بَعْضِ حُرٍّ وَبَعْضُهُ عَبْدٌ وَلَا فِي حَدِّهِ وَلَا فِي دِيَتِهِ فَمَا تَقُولُونَ فِي ذَلِكَ وَكَذَلِكَ نِكَاحُهُ وَطَلَاقُهُ وَالْجِنَايَةُ عَلَيْهِ وَمِنْهُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَصَاحِبُ هَذَا الْكَلَامِ كَانَ أَوْلَى بِهِ أَنْ يَتَعَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَذَلِكَ أَنَّ النَّصَّ وَرَدَ بِعُمُومِ مِيرَاثِ الْأَبْنَاءِ وَالْبَنَاتِ وَالْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ وَالْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ وَالْعَصَبَةِ وَالْأَزْوَاجِ فَوَاجِبٌ أَلَّا يَخْرُجُ عَنْ النَّصِّ أَحَدٌ فَيَمْنَعُ الْمِيرَاثَ إلَّا بِنَصٍّ وَالنَّصِّ قَدْ صَحَّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ إنَّ الْمُكَاتَبَ إذَا أَصَابَ حَدًّا أَوْ دِيَةً أَوْ مِيرَاثًا وَرِثَ وَوَرِثَ مِنْهُ وَأُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَوَدِيَ بِمِقْدَارِ مَا أَدَّى دِيَةً وَمِيرَاثَ حُرٌّ وَبِمِقْدَارِ مَا لَمْ يُؤَدِّهِ
دِيَةُ عَبْدٍ وَمِيرَاثُ عَبْدٍ فَحَصَّ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَرِثُ وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ إنَّ لَهُمَا مِنْ الْمِيرَاثِ بِمِقْدَارِ مَا فِيهِمَا مِنْ الْحُرِّيَّةِ وَقَالَ آخَرُونَ لَا شَيْءَ لَهُمَا مِنْ الْمِيرَاثِ فَكَانَ قَوْلُ هَؤُلَاءِ مُسَاقِطًا لِمُخَالَفَتِهِ النَّصُّ وَلِأَنَّهُ دَعْوَى بِلَا دَلِيلٍ فَلَمْ يَبْقَ قَوْلُ مَنْ قَالَ إنَّ لَهُمَا مِنْ الْمِيرَاثِ بِمِقْدَارِ مَا فِيهِمَا مِنْ الْحُرِّيَّةِ فَقُلْنَا بِهِ
فَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي حَدِّهِ وَدِيَتُهُ إذْ قَدْ بَطَلَ قَوْلُ مَنْ قَالَ إنَّ حَدَّهُ كَحَدِّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout