أَوْ تَحْلِيلُ دُونَ نَصٍّ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ إجْمَاعٌ مِنْ الْأَمَةِ فَهَذَا الَّذِي أَبْطَلْنَا وَهُوَ الْبَاطِلُ الْمَحْضُ وَالتَّحَكُّمُ فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى بِغَيْرِ هُدَى مِنْ اللّهِ نَعُوذُ بِاَللّهِ مِنْ ذَلِكَ وَقَالُوا أَيْضًا إنَّ أَصْحَابَ الظَّاهِرِ يَبْطِلُونَ حُجَجَ الْعُقُولِ قَالَ أَبو مُحمّد وَكَذَّبُوا بَلْ نَحْنُ الْمُثْبِتُونَ لِحُجَجِ الْعُقُولِ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَهُمْ الْمُبْطِلُونَ لَهَا حَقًّا لِأَنَّ الْعَقْلَ يَشْهَدُ أَنَّهُ يَحْرُمُ دُونَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يُوجِبُ دُونَ اللَّهِ تَعَالَى شَرِيعَةً وَأَنَّهُ إنَّمَا يُفْهَمُ مَا خَطَبَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ حَامِلُهُ وَيَعْرِفُ الْأَشْيَاءَ عَلَى مَا خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ فَقَطْ وَهُمْ يَحْرِّمُونَ بِعُقُولِهِمْ وَيَشْرَعُونَ الشَّرَائِعَ بِعُقُولِهِمْ بِغَيْرِ نَصٍّ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا مِنْ رَسُولِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَلَا
إِجْمَاعُ مِنْ الْأَمَةِ فَهَذَا هُوَ إبْطَالُ حَجْجِ الْعُقُولِ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ وَاحْتَجُّوا بِالْمُوَازَنَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ أبو محمد وَهَذَا مَنْ أَغْرَبَ مَا أَبَدُوا فِيهِ عَنْ جَهْلِهِمْ وَهَلْ هَذَا إلَّا نَصّ جَلِي
وَأَيُّ شَيْءٍ مِنْ مُوَازَنَةِ أَعْمَالِ الْعِبَادِ وَجَزَاءِ الْمُحْسِنِ بِإِحْسَانِهِ وَالْمَسِيءِ بِإِسَاءَتِهِ وَالْعَفْوِ عَنْ التَّائِبِ بَعْدَ أَنْ أَجْرَمَ وَالْعَفْوُ عَنْ الصَّغَائِرِ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ وَالْمُؤَاخَذَةِ بِهَا لِمَنْ فَعَلَ كَبِيرَةً وَأَصَرَّ عَلَيْهَا مِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ فِي إيجَابِ تَحْرِيمِ الْأَرْزِ بِالْأَرْزِ مُتَفَاضِلًا وَهَلْ يَعْقِلُ وُجُوبُ هَذَا مِنْ مُوَازَنَةِ الْأَعْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجَزَاءِ الْحَسَنَةِ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إلَى سَبْعِمِائَةٍ وَجَزَاءِ السّيِّئَةِ بِمِثْلِهَا إلَّا مَجْنُونٌ مُصَابٍ وَقَالُوا أَخْبَرُونَا عَنْ قَوْلِكُمْ بِالدَّلِيلِ أَبْنَصُ قُلْتُمُوهُ أَمْ بِغَيْرِ نَصٍّ فَإِنْ قُلْتُمْ قُلْنَاهُ بِنَصٍّ فَأَرُوْنَاهُ وَإِنْ قُلْتُمْ بِغَيْرِ نَصٍّ دَخَلْتُمْ فِيمَا عَبْتُمْ مِنْ الْقِيَاسِ قَالَ أَبو مُحمدٍ وَقَدْ أَفْرَدْنَا فِيمَا خَلَا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا بَابًا لِبَيَانِ الدَّلِيلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout