وَمَا يُشْبِهُهُ فَعَلْمَهُ سَيِّدُهُ الْقِيَاسُ حَقًّا عَلَى وَجْهِهِ وَحِفْظِ الْغُلَامِ ذَلِكَ وَقَبْلَهُ قَبُولًا حَسْنًا فَوَجَدَ سَيِّدُهُ حَرَارَةً فَقَالَ سَقٌّ إلَيَّ الطَّبِيبُ فَإِنِّي أَجِدُ التِّيَاثًا فَلَمْ يَنْشَبْ أَنْ أَتَاهُ بَعْضُ إخْوَانِهِ فَزْعًا فَقَالَ لَهُ يَا فُلَانٌ مَنْ مَاتَ لَك فَقَالَ مَا مَاتَ لِي أَحَدٌ فَقَالَ لَهُ فَإِنَّ الْغَاسِلَ وَالْمُغْتَسِلَ وَالنَّعْشَ وَحِفَارُ الْقُبُورِ عِنْدَ الْبَابِ فَدَعَا غُلَامَهُ فَقَالَ لَهُ مَا هَذَا الْبَابُ فَقَالَ لَهُ أَلَمْ تَأْمُرُنِي إذَا أَمَرْتنِي بِأَمْرٍ أَنْ أَفْعَلَهُ وَمَا يُشْبِهُهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّك أَمَرْتنِي بِسُوقِ الطَّبِيبِ لِالتَّيَاثِكِ وَلَيْسَ يُشْبِهُ الْعِلَّةَ وَإِحْضَارُ الطَّبِيبِ إلَّا الْمَوْتَ وَالْمَوْتُ يُوجِبُ حُضُورَ الْغَاسِلِ وَالنَّعْشِ وَالْحِفَّارِ لِحَفْرِ الْقَبْرِ فَأَحْضَرَتْ كُلَّ ذَلِكَ وَفَعَلْت مَا أَمَرْتنِي وَمَا يُشْبِهُهُ فَنَحْنُ نَقُولُ إنَّ هَذَا الْغُلَامَ أُعْذَرَ فِي الِائْتِمَارِ لِأَمْرِ مَوْلَاهُ فِي الْإِبْرِيقِ الْفَارِغِ إذْ لَعَلَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُعْرِضَهُ عَلَى جَلِيسِهِ أَوْ يَبِيعَهُ أَوْ يَقْبَلَهُ لِمَذْهَبٍ لَهُ فِيهِ مِنْهُ فِي جَلْبِ الْحِفَّارِ وَالْغَاسِلِ وَالنَّعْشِ قِيَاسًا عَلَى الْعِلَّةِ وَالطَّبِيبِ وَلَقَدْ كَانَ الْغُلَامُ قَوِيَ الْفَهْمِ فِي الْقِيَاسِ إذْ لَا قِيَاسَ بِأَيْدِيكُمْ إلَّا مِثْلَ هَذَا وَهُوَ أَنْ تُشْبِهُوا حَالًّا بِحَالٍ فِي الْأَغْلَبِ فَتَحْكُمُونَ لَهُمَا بِحُكْمٍ وَاحِدٍ وَهُوَ بَابٌ يُؤَدِّي إلَى الْكَهَانَةِ الْكَاذِبَةِ وَالتَّخَرُّصِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ وَالتَّحَذُّلُقِ فِي الِاسْتِدْرَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَعَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى نَعُوذُ مِنْ ذَلِكَ وَاحْتَجُّوا فَقَالُوا أَنْتُمْ تَقُولُونَ إذَا حَكَمَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَيْنِ مَا فَهُوَ حُكْمٌ وَاحِدٍ فِي جَمِيعِ نَوْعِ تِلْكَ الْعَيْنِ الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ نَوْعِهَا وَهَذَا قِيَاسُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout