إنَّمَا قَتَلَهُ مِنْ أَخْرَجَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا فَقَالَ فَرَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إِذَنْ هُوَ قَتْلُ حَمْزَةَ فَلَا أَعْجَبُ مِنْ تَجْلِيحِ مَنْ أَدْخَلَ هَذَا الْقِيَاسَ وَهَلْ هَذَا إِلّا الِائْتِسَاءُ بِالنَّبِيِّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي قَتْلِ الصَّالِحِينَ بَيْنَ يَدَيْهِ نَاصِرَيْنَ لَهُ وَمَنْ اسْتَجَازَ أَنْ يَقُولَ إنَّ هَذَا قِيَاسٌ فَلْيَقُلْ إنّ قَوْلَ لَا إلَهَ إِلّا اللّهُ قِيَاسٌ لِأَنَّهُ إذَا قِيلَ لَنَا لَمْ تَقُولُونَ ذَلِكَ قُلْنَا لِأَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَهَا وَأَنَّ الِاشْتِغَالَ بِمِثْلِ هَذَا لِعِنَاءٍ لَوْلَا الرّجَاءِ فِي الْأَجْرِ الْجَزِيلِ فِي بَيَانِ تَمْوِيهِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ اخْتَدَعُوا الْأَغْمَارَ بِمِثْلِ هَذِهِ الدَّعَاوَى وَإِنّمَا هَذَا مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ لِيَرِيَ مُعَاوِيَةَ تَنَاقُضُ قَوْلُهُ إنَّهُ إنّمَا قُتِلَ عِمّارًا مِنْ أَخْرَجَهُ وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِ الْمَالِكِيِّ وَالْحَنَفِيِّ إنْ نِكَاحَ مَنْ اعْتَقَّ أَمَتَهُ وَتَزَوَّجَهَا وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا نِكَاحٌ فَاسِدٌ فَيَقُولُ لَهُمْ أَصْحَابُنَا وَالشَّافِعِيُّونَ فَنِكَاحُ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذْنْ صَفِيّةٍ فَاسِدٍ فَإِنْ أَقْدِمُوا عَلَى ذَلِكَ كَفَرُوا وَإِنْ كَعُوْا عَنْهُ تَنَاقَضُوا وَكَقَوْلِ الْحَنَفِيِّ إنّ الْحُكْمَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ مُخَالِفٌ لِلْقُرْآنِ فَنَقُولُ لَهُمْ نَحْنُ وَالشَّافِعِيُّونَ وَالْمَالِكِيُّونَ فَحُكْمُ النَّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِذَلِكَ إذَنْ مُخَالِفٍ لِلْقُرْآنِ فَإِنْ قَالُوا بِذَلِكَ كَفَرُوا وَإِنْ كَعُوْا تَنَاقَضُوا وَكَقَوْلِ الْمَالِكِيِّينَ إنَّ صَلَاةَ الصَّحِيحِ الْمُؤْتَمّ بِإِمَامٍ مَرِيضٍ قَاعِدَةٍ فَاسِدَةٌ فَنَقُولُ لَهُمْ نَحْنُ وَالشَّافِعِيُّونَ وَالْحَنَفِيُّونَ فَصَلَاةُ النّاسِ خَلْفَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ كَذَلِكَ وَأَمَرَهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout