قال أبو محمد وَهَذَا لَاَ حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ كُلًّا مِنْ هَذَيْنِ الإِسْنَادَيْنِ ضَعِيفٌ فِي الْأَوَّلِ عِيسَى بْنِ أَبِي عِيسَى الْخَيَّاطُ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَمَعَ ذَلِكَ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ الشَّعْبِيَّ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ وَالثَّانِي فِيهِ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَهُوَ ضَعِيفُ الْبَتَّةِ فَهَذَا وَجْهٌ وَالثَّانِي أَنَّهُمَا صَحًّا لَمَّا كَانَ فِيهِمَا لِلْقِيَاسِ مَدْخَلٌ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ وَلَا بِمَعْنَى مِنَ
الْمَعَانِيِّ لِأَنَّ السَّيْلَ لَا يَسْتَحِقُّ مِيرَاثًا أَصْلًا لَا سُدُسًا وَلَا ثُلُثًا وَكَذَلِكَ الْغُصْنُ وَلَا فَرْقَ وَمِنْ أَنُوكَ النَّوْكَ أَنْ يَظُنَّ أَحَدٌ بِمِثْلِ عَلِيٍّ وَزَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إنْ أَحَدَهُمَا قَاسِمَ الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ إلَى خَمْسَةٍ وَهُوَ سَادِسُهُمْ ثُمَّ لَهُ السُّدُسُ وَإِنْ كَثُرُوا وَإِنَّ الثَّانِيَ قَاسِمٌ بِالْجَدِّ الْإِخْوَةُ إلَى اثْنَيْنِ هُوَ ثَالِثُهُمَا لَا يَنْقُضُهُ مِنْ الثُّلُثِ مَا بَقِيَ أَوْ السُّدُسُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ قِيَاسًا عَلَى غَصْنَيْنِ تَفَرُّعًا مِنْ غُصْنِ شَجَرَةٍ وَأَنَّ إدْخَالَ أَصْحَابِ الْقِيَاسِ لِهَذَا فِي الْقِيَاسِ فِي الْقُحَّةِ الظَّاهِرَةِ وَالِاسْتِخْفَافِ الْبَادِي فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَمَا وَجْهُ هَذَيْنِ الصَّاحِبَيْنِ لِهَذَيْنِ الْمِثْلَيْنِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَالْجَوَابُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ إنَّ هَذَا بَاطِلٌ بِلَا شَكٍّ وَنَحْنُ نَبَتَ أَنَّهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مَا قَالُوا قَطُّ شَيْئًا مِنْ هَذَا وَلَقَدْ كَانُوا أَرْجَحَ عُقُولًا وَأَثْقَبَ نَظَرًا وَأَضْبِطَ لِكَلَامِهِمْ فِي الدَّيْنِ مِنْ أَنْ يَقُولُوا شَيْئًا مِنْ هَذَا الِاخْتِلَاطِ وَلَكِنْ عِيسَى الْخَيَّاطَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِمَا وَلِعَلَّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout