الَّذِي جَعَلُوهُ أَصْلُهُمْ وَبَنَوْا عَلَيْهِ أَوْ أَنَّهُمْ تَرَكُوا الْقِيَاسَ فِي سَائِرِ مَا ذَكَرْنَا وَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ضَرُورَةً وَأَوَّلُ مَنْ كَانَ يَلْزَمُهُمْ هَذَا فَهُمْ لِأَنَّهُمْ مُفْتَرُونَ فِيمَا يَدْعُونَهُ مِنْ الْقِيَاسِ وَبِاَللَّهِ
تَعَالَى التَّوْفِيقِ وَالصَّحِيحُ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ نَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ نَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِرَجُلٍ شُرْبَ الْخَمْرِ فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَ أَرْبَعِينَ وَفِعَلِهُ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَشَارَ النَّاسُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخَفُّ الْحُدُودِ ثَمَانِينَ فَأَمَرَ بِهِ عُمْرَ
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَصَحَّ أَنَّهُ تَعْزِيرٌ لَا حَدَّ نَعْنِي الْأَرْبَعِينَ الزَّائِدَةَ وَقَدْ حَدَّثَنَا حَمَّامٌ ثنا ابْنُ مُفَرَجٍ نَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا الدُّبَرِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ ثنا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ كَانَ الَّذِي يَشْرَبُ الْخَمْرَ يَضْرِبُونَهُ بِأَيْدِيهِمْ وَنِعَالِهِمْ وَيَصْكُونَهُ فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَبَعْضُ إمَارَةِ عُمَرَ حَتَّى خَشِيَ أَنْ يَغْتَالَ الرِّجَالَ فَجَعَلَهُ أَرْبَعِينَ سَوْطًا فَلَمَّا رَآهُمْ لَا يَتَنَاهَونَ جَعْلَهُ سِتِّينَ فَلَمَّا رَآهُمْ لَا يَتَنَاهَونَ جَعْلَهُ ثَمَانِينَ ثُمَّ قَالَ هَذَا أَدْنَى الْحُدُودِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعُذْرِيُّ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عَقَّالٍ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْنُورِيُّ ثنا ابْنُ الْجَهْمِ نَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا أَبُو خَالِدٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ خَمْرًا فِي رَمَضَانَ فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ وَعَزَّرَهُ عِشْرِينَ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَيْضًا عَلَيَّ بِالنَّجَاشِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout