عَلَيْهِمْ فِيمَا خَالَفُوهَا فِيهِ وَيَكْفِي فِي هَذَا إقْرَارُهُمْ بِأَنَّهَا حَقٌّ وَحُجَّةٌ ثُمَّ خِلَافُهُمْ مَا فِيهَا فَقَدْ أَقَرُّوا بِأَنَّهُمْ خَالَفُوا الْجِنَّ وَالْحُجَّةَ وَنَحْنُ لَا نَقَرَ بِهَا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ
وَالصَّحِيحُ عَنْ عُمَرَ غَيْرِ هَذَا مِنْ إنْكَارِ الْقِيَاسِ مِمَّا سَنَذْكُرُهُ فِي هَذَا الْبَابِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَمَّا الرِّسَالَةُ الَّتِي تَصِحُّ عَنْ عُمَرَ فَهِيَ غَيْرُ هَذِهِ وَهِيَ الَّتِي حَدَّثَنَا بِهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ التَّمِيمِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْمَرْوَانِيُّ نَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقْدِيُّ نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَتَبَ إلَى عُمَرَ يَسْأَلُهُ فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ أَنْ اقْضَ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَسَنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا فِي سَنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاقْضٍ بِمَا قَضَى الصَّالِحُونَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا فِي سَنَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَلَمْ يَقْضِ بِهِ الصَّالِحُونَ فَإِنْ شِئْت فَتَقَدَّمَ وَإِنْ شِئْت فَتَأَخَّرْ وَلَا أَرَى التَّأَخُّرَ إلَّا خَيْرًا لَك وَالسَّلَامُ قَالَ أَبُو مُحَمّد وَهَذَا تَرْكُ الْحُكْمِ بِالْقِيَاسِ جُمْلَةٌ وَاخْتِيَارُ عُمَرَ لِتَرْكِ الْحُكْمِ إذَا لَمْ يَجِدْ الْمَرْءُ تِلْكَ النَّازِلَةَ فِي كِتَابٍ وَلَا سَنَةٍ وَلَا إجْمَاعَ فَسَقَطَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ عُمَرَ فِي الْأَمْرِ بِالْقِيَاسِ لِسُقُوطِ رَاوِيهَا وَلِوَجْهٍ ثَانٍ ضَرُورِيٌّ مُبَيَّنٌ لِكَذِبِ تِلْكَ الرِّسَالَةِ وَأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ بِلَا شَكٍّ وَهُوَ اللَّفْظُ الَّذِي فِيهَا ثُمَّ اعْمَدْ لِأَشْبَهَهَا بِالْحَقِّ وَأَقْرَبَهَا إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَحَبَّهَا إلَيْهِ تَعَالَى فَاقْضَ بِهِ قَالَ أَبُو محمّد وَهَذَا بَاطِلٌ مَوْضُوعٌ وَمَا يَدْرِي الْقَايِسُ إذَا شَبَّهَتْ الْوُجُوهُ أَيُّهَا أَحَبُّ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ أَيُّهَا أَقْرَبُ إلَيْهِ وَهَذَا مَا يَقْطَعُونَ بِهِ وَلَا يُقْطَعُ بِهِ أَحَدٌ لَهُ حَظّ مَنْ عِلِمَ ثُمَّ قَوْلُهُ اعْمَدْ إلَى أَشْبَهَهَا بِالْحَقِّ وَلَا نَعْلَمُ إلَّا حَقًّا أَوْ بَاطِلًا فَمَا أَشْبَهَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout