مِنْ كِسْوَةٍ مَعْرُوفَةٍ لِأَمْثَالِهِمْ وَإِسْكَانٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا قَوْمَ لِلْمَعَاشِ إلَّا بِهِ مِمَّا لَا جُوعَ فِيهِ وَلَا عَرِيَ وَلَا عَطَشَ وَلَا بَرْدٍ وَلَا شُهْرَةٍ وَلَا اتِّضَاعَ وَلَا إسْرَافٍ وَلَا تَبْذِيرٍ وَلَا تَقْصِيرٍ وَلَا تَقْتِيرُ فَهَذَا هُوَ الْمُنْكِرُ وَضِدُّهُ هُوَ الْمَعْرُوفُ فَأَيْنَ الْقِيَاسَ هَهُنَا وَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ قَاسُوا مَا ذَكَرْنَا فَإِذْ لَيْسَ هَهُنَا شَيْءٌ يُقَاسُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرْنَا الْبَتَّةَ فَقَدْ بَطَلَ أَنْ يَكُونَ قِيَاسًا وَبَطَلَ تَمْوِيهُهُمْ فِي ذَلِكَ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِأُرُوشِ الْجِرَاحَاتِ وَالْجِنَايَاتِ وَالدِّيَاتِ قَالَ أَبُو مُحمد وَهَذَا فِي التَّمْوِيهِ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ وَقَوْلُنَا فِي ذَلِكَ إنَّ كُلَّ مَا أَوْجَبَهُ مِنْ ذَلِكَ نَصَّ وَقْفٍ عِنْدَهُ وَمَا لَمْ يُوجِبْهُ نَصٌّ فَهُوَ سَاقِطٌ لَا يُقْضَى بِهِ لِلنَّصِّ الْوَارِدِ إنَّ دِمَاءَنَا وَأَمْوَالُنَا عَلَيْنَا حَرَامٌ وَمَا تَيَقَّنَ أَنَّهُ أَجْمَعَ عَلَيْهِ
وَاخْتُلِفَ فِي مِقْدَارِهِ وَجَبَ مِنْ ذَلِكَ أَقَلُّ مَا قِيلَ فَقَطْ وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَتَحَكَّمُ فِي الدَّيْنِ لَا يَحِلُّ وَأَيُّ شَيْءٍ فِي مَعْرِفَةِ مِقْدَارِ شِبْعِ النَّاسِ فِي الْجُمْهُورِ فِي أَقْوَاتِهِمْ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ مِمَّا يَكُونُ
فِيهِ لِلْقِيَاسِ مَعْنًى وَكَذَلِكَ مَا اتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِهِ فِي الْمُتْعَةِ وَهَلْ شَيْءٌ مِنْ هَذَا يُوجِبُ تَحْرِيمَ الْبُلُوطِ بِالْبُلُوطِ مُتَفَاضِلًا إنَّ انْطِلَاقَ اللِّسَانِ بِمِثْلِ هَذَا لِعَظِيمٍ وَنُعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ نَصْرِ الْبَاطِلِ وَالتَّمَادِي عَلَيْهِ فَهَذَا كُلُّ مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ دَلَائِلِ الْإِجْمَاعِ فَقَدْ بَيَّنَّا بِحَوْلِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ أَنَّهُ عَائِدٌ عَلَيْهِمْ وَمُبْطِلٌ لِلْقِيَاسِ وَالْحَمْدِ لِلَّهِ كَثِيرًا كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِأَحَادِيثَ وَرَدَّتْ عَنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَرِسَالَةٍ مَنْسُوبَةٍ إلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَكَرُوا أَنَّهُ كَتَبَ بِهَا إلَى أَبِي مُوسَى وَكَقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَا أَرَى كُلَّ شَيْءٍ إلَّا مِثْلَهُ وَلَوْ لَمْ يَعْتَبِرُوا ذَلِكَ إلَّا بِالْأَصَابِعِ أَرَأَيْتَ مِنْ ادْهِنَّ وَعَنْ سَعْدٍ أَيَنْقُضَ الرُّطَبُ إذَا يَبِسَ وَعَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَخْشَى أَنْ يُضَارِعَ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ فَأَيُّمَا أَوْلَى التَّمْرِ أَوْ الْوَرَقِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout