أَوْ مَدِينٍ مِنْ قَمْحٍ قَالَ لَا تِلْكَ قِيمَةَ مُعَاوِيَةَ لَا أَقْبَلُهَا وَلَا أَعْمَلُ بِهَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَفَيَكُونُ أَعْجَبُ مِمَّنْ يُدَّعَى الْإِجْمَاعَ عَلَى قَوْلٍ يَقُولُ بِهِ ابْنُ عُمَرَ إنَّ الصَّحَابَةَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ الْإِجْمَاعِ كَمَا ذَكَرْنَا وَإِنَّهُ لَا يَخْرُجُ الْبَرَّ أَصْلًا اتِّبَاعًا لِطَرِيقِ أَصْحَابِهِ ثُمَّ يَقُولُ أَبُو سَعِيدٍ تِلْكَ قِيمَةَ مُعَاوِيَةَ لَا أَقْبَلُهَا وَلَا أَعْمَلُ بِهَا فَأَيْنَ الْإِجْمَاعَ لَوْلَا الْجُنُونَ وَقِلَّةُ الدَّيْنِ وَمِنْ طَرَائِفِ الدَّهْرِ قَوْلُ الطَّحَاوِيِّ هَهُنَا إنَّمَا أَنْكَرَ أَبُو سَعِيدٍ الْمُقَوَّمُ لَا الْقِيمَةَ فَيَكُونُ أَعْجَبُ مِنْ هَذِهِ الْمُهَاجَرَةِ وَهُوَ يَذْكُرُ أَنَّهُ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَقَدْ ذَكَرَ الْقِيمَةَ لَا أَقْبَلُهَا وَلَا أَعْمَلُ بِهَا فَهَلْ ضَمِيرُ الْمُؤَنَّثِ رَاجِعٌ إلَى الْقِيمَةِ وَهَذَا مَا لَا يَشُكُّ فِيهِ ذُو بَصَرٍ بِشَيْءٍ مِنْ مُخَاطَبَاتِ النَّاسِ وَلَكِنَّ الْهَوَى يَعْمِّي وَيُصَمُّ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعُذْرِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عَقَّالٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْنُورِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجَهْمِ ثنا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيُّ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ كَانَ النَّاسُ يُعْطُوْنَ زَكَاةَ رَمَضَانَ نِصْفَ صَاعٍ فَأَمَّا إذَا وَسَّعَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى النَّاسِ فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَاعِ
فَصَحَّ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ فَعَدَلَ النَّاسِ بِذَلِكَ مَدِينٌ مِنْ بُرٍّ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْإِنْكَارِ لِفِعْلِ مَنْ فِعَلِ ذَلِكَ وَبُرْهَانِ هَذَا ثَبَاتُ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةُ عَلَى صَاعٍ صَاعٍ لَا عَلَى مَا ذَكَرُوا مِنْ عَمَلِ النَّاسِ فَلَوْ كَانَ عَمَلَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout