الطَّاعَةُ لِلْأَئِمَّةِ وَلُزُومِ الْبَيْعَةِ وَهَذَا مَا يُوجِبُ اسْتِخْلَافَ إمَامٍ إذَا مَاتَ الْإِمَامُ فَهُوَ نَصٌّ صَحِيحٌ عَلَى وُجُوبِ الِاسْتِخْلَافِ لِمَنْ يُوثِّقُ بِدَيْنِهِ وَيَقُومُ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قُرَيْشٍ نُصُوصًا بَيِّنَةً عَلَى وُجُوبِ الْعَدْلِ عَلَى الْإِمَامِ وَالرِّفْقِ بِالرَّعِيَّةِ وَالنُّصْحِ لَهُمْ فَصِفَاتُ الْإِمَامِ مَنْصُوصَةٌ عَنْ رَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيِّنَةً وَاضِحَةً فَمَنْ كَانَتْ فِيهِ تِلْكَ الصِّفَاتِ فَقَدْ نَصَّ عَلَى تَقْدِيمِهِ وَإِفْرَادِهِ بِالْأَمْرِ مَا عَدَلَ كَالْأَمْرِ بِالْعِتْقِ وَلَا حَاجَةَ بِنَا إلَى تَسْمِيَةِ الْمُعْتِقِ وَإِيجَابِ الْأُضْحِيَّةِ وَالنُّسُكِ وَلَا حَاجَةَ بِنَا إلَى
صِفَة لَوْنَهَا وَهَكَذَا جَمْعُ الشَّرِيعَةِ وَلَيْتَ شِعْرِي أَيْ مَدْخَلٌ لِلْقِيَاسِ فِي هَذَا إنَّ هَذَا الْأَمْرَ كَانَ يَنْبَغِي لِكُلِّ ذِي عَقْلٍ أَنْ يَسْتَحِيَ مِنْ الِاحْتِجَاجِ بِمِثْلِهِ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَبِيّ بَعْدِي قَالُوا لَنَا فَقُولُوا إنَّهُ يَكُونُ بَعْدَهُ رَسُولٌ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ بِأَنَّهُ لَا يَكُونُ بَعْدَهُ نَبِيٌّ وَلَمْ يَقُلْ لَا رَسُولَ بَعْدِي قَالَ أَبو محمد وَهَذَا جَهْلٌ مُظْلِمٌ مُمْكِنٌ أَتَى بِهَذَا لِأَنَّ هَذَا مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ الَّتِي أُوّتِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكّلّ رَسُولِ نَبِيٍّ وَلَيْسَ كُلُّ نَبِيٍّ رَسُولًا فَلَوْ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا رَسُولَ بَعْدِي لِأَمْكَنَ أَنْ يَقُولَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ لَكِنْ إذْ قَالَ لَا نَبِيّ بَعْدِي فَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ لَا رَسُولَ بَعْدَهُ لِأَنَّ كُلَّ رَسُولٍ فَهُوَ نَبِيٌّ بِلَا شَكٍّ وَلَا سَبِيلَ إلَى وُجُودِ رَسُولٍ لَيْسَ نَبِيًّا فَبَطَلَ هَذَا التَّمْوِيهُ الضَّعِيفُ عَلَى أَنَّ هَذَا كُلَّهُ لَوْ صَحَّ لَهُمْ كَمَا ادَّعَوْهُ وَمَعَاذُ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ لَمَّا كَانَ مِنْ شَيْءٍ مِنْهُ دَلِيلٌ عَلَى قِيَاسِ التِّينِ عَلَى الْبِرِّ وَلَا عَلَى وُجُوبِ الْقِيَاسِ فِي الشَّرَائِعِ فَكَيْفَ وَكُلُّ مَا أُوتُوْا بِهِ عَلَيْهِمْ هُوَ لَا لَهُمْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَقَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ثنا وَهْبُ بْنُ مَسَرَةَ ثنا ابْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيُّ عَنْ الْمُخْتَارِ بْنِ فَلْفَلٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ النُّبُوَّةَ وَالرِّسَالَةَ قَدْ انْقَطَعَتْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout