كَإِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ وَالسُّجُودِ فِيمَا سَجَدَ بِهِمْ إمَامُهُمْ فِيهِ مِنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ وَالِاشْتِرَاكِ فِي الْهُدَى وَالصَّلَاةِ الْفَرِيضَةِ خَلْفَ التَّطَوُّعِ وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ وَإِنَّمَا أَوْرَدْنَا بِنَقْلِ الْفُتْيَا مَنْ ذَكِرَ عَنْهُ بِاسْمِهِ أَنَّهُ أَجَازَ أَمْرَ كَذَا أَوْ نَهَى عَنْ أَمْرِ كَذَا أَوْ أَوْجَبَ كَذَا أَوْ عَمَلَ كَذَا فَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ رُوِيَ عَنْهُ إبَاحَةُ الْقِيَاسِ وَلَا أَمْرَ بِهِ الْبَتَّةَ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ حَاشًّا الْحَدِيثَ الْوَاحِدُ الَّذِي ذَكَرْنَا آنِفًا وَسَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِإِسْنَادِهِ وَنُبَيِّنَ وَهِيَهِ وَسُقُوطِهِ وَرُوِيَ أَيْضًا نَحْوَ عَشْرَ قَضَايَا فِيهَا الْعَمَلُ بِمَا يَظُنُّ أَنَّهُ قِيَاسٌ فَإِذَا حَقَّقَ لَمْ يَصِحَّ أَنَّهُ قِيَاسٌ مِنْهَا صَحِيحُ
السَّنَدِ وَمِنْهَا سَاقِطُ السَّنَدِ وَيُرْوَى عَنْهُمْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَأَصَحُّ فِي إبْطَالِ الْقِيَاسِ نَصًّا وَأَمَّا الْقَوْلُ بِالْعَمَلِ الَّتِي يَقُولُ بِهَا حِذَاقُ الْقِيَاسِيِّينَ عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ وَلَا يَرَوْنَ الْقِيَاسُ جَائِزًا إلَّا عَلَيْهَا فَبِالْيَقِينِ ضَرُورَةٌ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ قَطُّ بِهَا أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ بِوَجْهٍ مِنَ
الْوُجُوهِ وَلَا أَحَدٍ مِنْ التَّابِعِينَ وَلَا أَحَدُ تَابِعِيْ التَّابِعِينَ وَإِنَّمَا هُوَ أَمْرٌ حَدَثٌ فِي أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَاتَّبَعَهُمْ عَلَيْهِ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ ثُمَّ تَلَاهُمْ فِيهِ أَصْحَابُ مَالِكٍ وَهَذَا أَمْرٌ مُتَيَقَّنٌ عِنْدَهُمْ وَعِنْدَنَا وَمَا جَاءَ قطُّ فِي شَيْءٍ مِنْ الرِّوَايَاتِ عَنْ أَحَدٍ مِنْ كُلِّ مَنْ ذَكَرْنَا أَصْلًا لَا فِي رِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ وَلَا سَقِيمَةَ أَنَّ أَحَدًا مِنْ تِلْكَ الْأَعْصَارِ عَلَّلَ حُكْمًا بِعِلَّةٍ مُسْتَخْرَجَةٍ يَجْعَلُهَا عَلَامَةً لِلْحُكْمِ ثُمَّ يَقِيسُ عَلَيْهَا مَا وُجِدَ تِلْكَ الْعِلَّةَ فِيهِ مِمَّا لَمْ يَأْتِ فِي حُكْمِهِ نَصٌّ وَإِذَا لَا يَجُوزُ الْقِيَاسُ عِنْدَ جُمْهُورِ أَصْحَابِ الْقِيَاسِ إلَّا عَلَى عِلَّةٍ جَامِعَةٍ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ هِيَ سَبَبُ الْحُكْمِ وَعَلَامَتُهُ وَإِلَّا فَالْقِيَاسُ بَاطِلٌ ثُمَّ أَيْقَنُوا هُمْ وَنَحْنُ عَلَى أَنَّ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَا مِنْ تَابِعِيهِمْ وَلَا مِنْ تَابِعِي تَابِعِيْهِمْ نُطِقَ بِهَذَا اللَّفْظِ وَلَا نَبَّهَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى وَلَا دَلْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout