بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ قَالَ أبو محمد هَذَا حَدِيثٌ سَاقِطٍ لَمْ يَرْوْهُ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقِ وَأَوَّلِ سُقُوطِهِ أَنَّهُ عَنْ قَوْمٍ مَجْهُولَيْنَ لَمْ يُسَمُّوا فَلَاَ حُجَّةَ فِيمَنْ لَا يُعْرَفُ مَنْ هُوَ وَفِيهِ الْحَارِثُ
بْنُ عُمَرَ وَهُوَ مَجْهُولٌ لَا يَعْرَفُ مَنْ هُوَ وَلَمْ يَأْتِ هَذَا الْحَدِيثَ قطّ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعُذْرِيُّ ثنا أَبُو ذَرٍّ الْهُرَوِيُّ ثنا زُهْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ زَنَجَوَيْهِ بْنُ النَّيْسَابُورِيِّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ هُوَ جَامِعُ الصَّحِيحِ قَالَ فَذَكَرَ سَنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ رَفَعَهُ فِي اجْتِهَادِ الرَّأْيِ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَلَا يَعْرَفُ الْحَارِثُ إلَّا بِهَذَا وَلَا يَصِحُّ هَذَا كَلَامُ الْبُخَارِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ
وَأَيْضًا فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ظَاهِرُ الْكَذِبِ وَالْوَضْعِ لِأَنَّ مِنْ الْمُحَالِ الْبَيْنِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ ﴿َحَرِّمْت عَلَيْكُمْ لِمَيْتَةٍ وَلَدَمٍ وَلَحْمٍ لِخِنْزِيرٍ وَمَآ أَهْلَّ لِغَيْرِ لِلَّهِ بِهِ وَلِمُنْخَنِقَةٍ وَلِمَوْقُوذَةٍ وَلِمُتَرَدِّيَةٍ وَلِنَطِيحَةٍ وَمَآ أَكَلَ لِسَبْعٍ إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ وَمَا ذَبِحَ عَلَى لِنَصْبٍ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِلِأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ لِيَوْمٍ يَئِسَ لِذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِيْنِكُمْ فَلَا تَخْشُوهُمْ وَخُشُونَ لِيَوْمٍ أَكْمِلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتَمَّمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيت لَكُمْ لِأَسْلَامِ دَيْنًا فَمَنْ ضَطَرَ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرِ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ لِلَّهِ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وَ﴿َوْمًا مِنْ دَآبَةٍ فِي لِأَرْضٍ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمّمَ أَمْثَالِكُمْ مَا فَرَطْنَا فِي لِكِتَابٍ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إلَى رَبِّهِمْ يَحْشِرُونَ﴾ وَ﴿وَيَوْمُ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أَمَةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِك شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَآءِ وَنَزَلْنَا عَلَيْك لِكِتَابٍ تَبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةٍ وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ ثُمّ يَقُولُ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إنَّهُ يَنْزِلُ فِي الدِّيَانَةِ مَا لَا يُوجَدُ فِي الْقُرْآنِ وَمِنْ الْمُحَالِ الْبَيْنِ أَنْ يَقُولَ اللَّهُ تَعَالَى مُخَاطَبًا لِرَسُولِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ﴿بَلَبَينَاتٍ وَلِزُبَرٍ وَأَنْزَلْنَا إلَيْك لِذِكْرٍ لِتَبَيُّنَ لِلنّاسِ مَا نَزَلَ إلَيْهِمْ وَلَعَلّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ثُمّ يَقُولُ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إنَّهُ يَقَعُ فِي الدّيْنِ مَا لَمْ يُبَيِّنْهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ثُمَّ مِنْ الْمُحَالِ الْمُمْتَنِعِ أَنْ يَقُولَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَاتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جِهَالًا فَأَفْتُوْا بِالرَّأْيِ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا جَاءَ هَذَا بِالسَّنَدِ الصَّحِيحِ الَّذِي لَا اعْتِرَاضَ فِيهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ الْكَلَامِ فِي الرَّأْيِ ثُمَّ يُطْلِّقُ الْحُكْمَ فِي الدَّيْنِ بِالرَّأْيِ فَهَذَا كُلُّهُ كَذِبَ ظَاهِرٌ لَا شَكَّ فِيهِ وَقَدْ كَانَ فِي التَّابِعِينَ الرَّاوِينَ عَنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ خَبَثٌ كَثِيرٌ وَكَذِبَ ظَاهِرٌ كَالْحَارِثِ الْأَعْوَرِ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ شَهِدَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout