عُمَرُ وَعَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قِيَاسُ حَدِّ الشَّارِبِ عَلَى حَدِّ الْقَاذِفِ وَنَقُولُ إنَّ هَذَا اسْتِنْقَاصٌ لِلصَّحَابَةِ إذْ يُنْسَبُ مِثْلُ هَذَا الْكَلَامِ السَّخِيفِ إلَيْهِمْ حَتَّى أَتَوْنَا بِالثَّالِثَةِ الْأَثَافِي وَاَلَّتِي لَا شَوَى لَهَا فَنَسَبُوا إلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنَّهُ قَاسَ وِلَادَةُ النّاسِ عَلَى وِلَادَةِ الْإِبِلِ فَأَذْكَرْنَا هَذَا الْفِعْلَ مِنْهُمْ قَوْلُ بِشْرِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الْأَسَدِيّ غَضِبَتْ تَمِيمُ أَنْ تَقْتُلَ عَامِرَ يَوْمَ النّسَارِ فَأَعْقِبُوا بِالصَّيْلَمِ هَذَا مَعَ أَنَّ بَعْضَهُمْ لَا يَأْخُذُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِيمَا وَرَدَ فِيهِ وَيُرْوَى فِي التَّعْرِيضِ الْحَدّ وَهُوَ يَسْمَعُ فِيهِ أَنَّ الْأَعْرَابِيَّ كَانَ يَعْرِضُ بِنَفْيِ وَلَدِهِ فَلَمْ يَزِدْهُ النَّبِيُّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَلَى أَنْ أَرَادَ بُطْلَانَ ظَنِّهِ وَوُجُوبِ الْحُكْمِ بِظَاهِرِ الْمَوْلِدِ وَالْفِرَاشِ وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ حَدًّا أَفَيَكُونَ أَعْجَبُ مِمَّنْ يَتْرُكُ الْحَدِيثَ فِيمَا وَرَدَ فِيهِ وَيَطْلَبُ فِيهِ مَا لَا يَجِدُهُ أَبَدًا وَمِنْ أَنَّ الْقَاتِلَ إذَا عُفِيَ عَنْهُ ضَرْبَ مِائَةَ سَوْطٍ وَنَفْيِ سَنَةٍ قِيَاسًا عَلَى الزَّانِي إنَّ هَذَا الْعَجَبَ وَنَسْأَلُ اللّهُ الْعِصْمَةَ وَالتَّوْفِيقَ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ سُئِلَ عَنْ الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرُّسُلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ فَيَدْخُلُ فِيهَا الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَتَجْرّبُ كُلّهَا فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ قَالَ أَبُو مُحَمّد وَهَذَا كَمَا قَبْلَهُ وَأَطَمّ وَمَا فَهِمَ قَطُّ أَحَدٌ أَنَّ هَذَا الْقِيَاسَ وَجْهًا بَلْ فِيهِ إبْطَالُ الْقِيَاسِ حَقًّا لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يَجْعَلُوا الْإِبِلَ إنَّمَا جُرَبْتْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout