وَهُمْ لَا يَأْخُذُونَ بِهِ ثُمَّ نَقُولُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ إنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قِيَاسٌ أَصْلًا وَلَا دَلَالَةَ عَلَى الْقِيَاسِ وَلَكِنَّهُ نَصٌّ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى أَخْبَرَ فِي آيَةِ الْمَوَارِيثِ فَقَالَ ﴿َوَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجَكُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمْ لِرُبْعٍ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةِ يُوصَيْنِ بِهِآ أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ لِرُبْعٍ مِمَّا تَرَكْتُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ لِثَمَنٍ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تَوصُّونَ بِهِآ أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورِثُ كَلَالَةً أَوْ مَرْأَةً وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ
مِنْهُمَا لِسُدُسٍ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرْكَآءٌ فِي لِثُلُثِ مِنْ بَعْدَ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهِآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرِ مُضَآرٍ وَصِيَّةٍ مَنْ لِلَّهِ وَلِلَّهِ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ فَعَمّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الدُّيُونَ كُلّهَا وَبِضَرُورَةِ الْعَقْلِ عَلِمْنَا أَنَّ مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيْنَا فِي أَمْوَالِنَا فَإِنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ دَيْنٍ بِلَا شَكٍّ ثُمَّ بِالنُّصُوصِ عَلِمْنَا وَبِضَرُورَةِ الْعَقْلِ أَنَّ أَمْرَ اللَّهِ أَوْلَى بِالِانْقِيَادِ لَهُ وَأَحَقُّ بِالتَّنْفِيذِ وَأَوْجَبَ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِ النَّاسِ وَكَانَ السَّائِلُ وَالسَّائِلَةُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُكْتَفِينَ بِهَذَا النَّصِّ لَوْ حَضَرَهُمَا ذَكَرَهُ فَأَعْلَمَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ دَيْنٌ وَزَادَهُمْ عِلْمًا بِأَنَّ دَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ مِنْ دُيُونِ
النّاسِ وَهَذَا نَصٌّ جَلِيٌّ فَأَيْنَ لِلْقِيَاسِ هَهُنَا أَثَرٌ أَوْ طَرِيقٌ لَوْ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ أَنْصَفُوا أَنْفُسَهُمْ وَنَظَرُوا لَهَا وَلَكِنْ مَا فِي الْمَصَائِبِ أَشْنَعُ مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ إذَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يُصَامَ عَنْ الْمَيِّتِ وَيَحُجُّ عَنْهُ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ دَيْنُ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ مِنْ سَائِرِ دُيُونِ النَّاسِ فَتَرَكَ ذَلِكَ وَاجِبٌ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُصَامَ عَنْ مَيِّتٍ وَلَا يُسْتَعْمَلُ هَذَا الْحَدِيثَ فِيمَا جَاءَ فِيهِ لَكِنْ مِنْهُ اسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّ بَيْعَ الْعَسَلِ فِي قَيْرِهِ بِعَسَلٍ فِي قَيْرِهِ لَا يَجُوزُ أَوْ أَنَّ بَيْعَ رِطْلٍ لَحْمٍ تَيْسٍ بِرِطْلِيٍّ لَحْمٍ أَرْنَبَ لَا يَجُوزُ أَوْ أَنَّ رِطْلَ قُطْنٌ بُرِطْلِيْ قُطْنٍ لَا يَجُوزُ تَبَارُكُ اللَّهُ مَا أَقْبَحَ هَذَا وَأَشْنَعَهُ لِمَنْ نَظَرَ بِعَيْنِ الْحَقِيقَةِ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الْخُذْلَانِ وَاحْتَجُّوا بِمَا رَوَى الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ وَلَدًا أَسْوَدَ وَهُوَ يَعْرِضُ لِنَفْيِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ لَك مِنْ إبِلٍ قَالَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout