يَكُونُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
اقْضُوا اللّهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ وَدِينِ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى فَيَقُولُ هَؤُلاَءِ الْمَسَاكِينَ بِآرَائِهِمْ الْمَخْذُولَةِ تَقْلِيدًا لِمَنْ لَمْ يَعْصَمْ مِنَ الْخَطَأِ وَلَاَ أَتَتْهُ بَرَاءَةً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِالصَّوَابِ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَصْحَابِهِمَا دَعُوا كَلَامَ نَبِيِّكُمْ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَلَاَ تَلْتَفْتُوهُ وَخُذُوا قَوْلُنَا فَاقْضُوا دُيُونَ النّاسِ فَدِينُهُمْ أَحَقُّ مِنْ دِيْنِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ أبو محمد مَا نَعْلَمُ فِي الْبِدَعِ أَقْبَحُ مِنْ هَذَا وَلَا أَشْنَعُ مِنْهُ لِأَنَّ أَهْلَ الْبِدَعِ لَمْ يَصَحَّحُوا الْأَحَادِيثَ فَهُمْ أَعْذَرُ فِي تَرْكِهَا وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ بِزَعْمِهِمْ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلَ وَأَنَّهُ حَقٌّ لَا يَجُوزُ خِلَافُهُ وَلَيْسَ لَهُمْ فِي هَذِهِ الْأَسَانِيدِ مَطْعَنَ الْبَتَّةِ ثُمَّ يُقَدّمُونَ عَلَى الْمُجَاهَرَةِ بِخِلَافِهَا وَاَلَّذِي لَا يَشُكُّ فِيهِ أَنَّ مَنْ بَلَغَتْهُ هَذِهِ الْآثَارَ وَصَحَّتْ عِنْدَهُ ثُمَّ اسْتَجَازَ خِلَافَ مَا صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إتْبَاعًا لِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ فَهُوَ كَافِرٌ مُشْرِكِ حَلَالِ الدَّمِ وَالْمَالِ لَاحِقٌ بِالْيَهُودِ النَّصَارَى وَأَمَّا مَنْ صَحَّحَ مِثْلُ هَذَا الْإِسْنَادِ وَحَكَمَ بِهِ فِي الدَّيْنِ ثُمَّ قَالَ فِي هَذِهِ لَا يَصِحُّ فَهُوَ فَاسِقٌ وَقَاحَ قَلِيلُ الْحَيَاءِ بَادِي الْمُجَاهَرَةِ نَعُوذُ بِاَللّهِ مِنْ كُلّتَيْ الْخُطّتَيْنِ فَهُمَا خَطّتًا خَسْفٌ ثُمّ تَرَكَهُمْ كُلُّهُمْ أَنْ يُقِيسُوا الصَّوْمَ عَنْ الْمَيِّتِ وَإِنْ أَوْصَى بِهِ عَلَى الْحَجِّ عَنْهُ إذَا أَوْصَى بِهِ وَهُمْ يَدْعُونَ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ قِيَاسٍ فَهُمْ أَوَّلُ مَنْ تَرَكَ الْقِيَاسَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ مَعَ تَرْكِهِمْ لِحَدِيثِ الصَّوْمِ وَقِيَاسُهُمْ عَلَيْهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout