وَمِنْهَا مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ النَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إنَّ أَبِي مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ أَفَأَحَجُ عَنْهُ قَالَ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيك دَيْنٌ كُنْت قَاضِيهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَدَيْنُ اللَّهُ أَحَقُّ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَبَاتٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ نَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غَنْدَرٌ نَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ هُوَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحَشِيَّةَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَمَاتَتْ فَأَتَى أَخُوهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِك دَيْنٌ أَكُنْت قَاضِيهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَاقْضُوا اللَّهَ فَهُوَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَهَذَا مَنْ أَعْجَبَ مَا احْتَجُّوا بِهِ وَأَشَدُّهُ فَضِيحَةً لِأَقْوَالِهِمْ وَهَتْكًا لِمَذَاهِبِهِمْ الْفَاسِدَةِ أَمَّا الشَّافِعِيُّونَ وَالْحَنْفِيُّونَ وَالْمَالِكِيُّونَ فَيَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَسْتَحُوا مِنْ ذِكْرِ حَدِيثِ الصَّوْمِ الَّذِي صَدَّرْنَا بِهِ لِأَنَّهُمْ عَاصُونَ لَهُ مُخَالِفُونَ لِمَا فِيهِ مِنْ قَضَاءِ الصِّيَامِ عَنْ الْمَيِّتِ فَكَيْفَ يَسُوغُ لَهُمْ أَوْ تَوَاتِيهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ بِإِيجَابِ الْقِيَاسِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَيْسَ فِيهِ لِلْقِيَاسِ أَثَرُ الْبَتَّةِ وَيُقَدَّمُونَ عَلَى خِلَافِهِ فَيَقُولُونَ لَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَأَمَّا الْمَالِكِيُّونَ وَالْحَنْفِيُّونَ فَإِنَّهُمْ زَادُوا إقْدَامًا فَلَا يَقُولُونَ بِقَضَاءِ دُيُونِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ الزَّكَاةِ وَالنُّذُورِ وَالْكَفَّارَاتِ مِنْ رَأْسِ مَالِ أَحَدٍ وَيَقُولُونَ دُيُونَ النَّاسِ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ مِنْ دُيُونِ اللَّهِ تَعَالَى وَاقْضُوا النَّاسَ فَهُمْ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ وَإِنْ دُيُونَ النَّاسِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ
وَدُيُونَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ الثُّلُثِ إنْ أَوْصَى بِهَا وَإِلَّا فَلَا تُؤَدَّى الْبَتَّةَ لَا مِنْ الثُّلُثِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ وَاَللَّهِ إنَّ الْجُلُودَ لِتَقَشَعِرَ مِنْ أَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout