كُلُّ بَنَانِ﴾ وَ﴿فَإِذَا نَسْلِخُ لِأَشْهُرٍ لِحَرُمٍ فَقَتِلُوا لِمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَحَصْرُوهُمْ
وَقَعَدُوا لَهُمْ كُلُّ مَرْصِدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا لِصَلَاةٍ وَآتُوا لِزَكَاةٍ فَخَلُوا سَبِيلَهُمْ إنَّ لِلَّهِ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَيْضًا يَلْزَمُكُمْ أَلَا تَجِيزُوا أَنْ يَبْدَأَ فِي غُسْلِ الذِّرَاعَيْنِ فِي الْوُضُوءِ إلَّا مِنْ الْأَنَامِلِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿ِيَا أَيُّهَا لِذِينَ آمَنُوا إذَا قُمْتُمْ إلَى لِصَلَاةٍ فَغَسَلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إلَى لِمُرَافِقٍ وَمَسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلُكُمْ إلَى لِكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَطَهُرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضًى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَآءٍ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنْ لِغَائِطٍ أَوْ لَامِسْتُمْ لِنَسْآءٍ فَلَمْ تَجِدُوا مَآءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَمَسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ لِلَّهِ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلْيُتِمّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكِرُونَ﴾ قَالَ أَبُو محمّد وَهَذَا خَطَأٌ وَقَوْلُ فَاسِدٍ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَنُصَّ عَلَى أَنْ يَبْدَأَ فِي ذَلِكَ مِنْ مَكَان مِنْ الْيَدَيْنِ بِعَيْنِهِ وَإِنَّمَا جُعَلَ عَزَّ وَجَلَّ الْمَرَافِقُ نِهَايَةَ مَوْضِعِ الْغُسْلِ لَا نِهَايَةَ عَمَلِ الْغُسْلِ فَكَيْفَ مَا غَسَلَ الْغَاسِلُ مَا بَيْنَ أَطْرَافِ الْأَنَامِلِ إلَى نِهَايَةِ الْمَرَافِقِ فَقَدْ فَعَلَ مَا أُمَرَ بِهِ فِي النَّصِّ وَلَا مَزِيدَ
وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَإِذَا بَلَغَنَ أَجَلُهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارَقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهَدُوا ذَوِي عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا لِشَهَادَةٍ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِللَّهِ وَلِيَوْمٍ لِآخَرَ وَمَنْ يَتِقُ لِلَّهِ يُجْعَلُ لَهُ مُخْرِجًا﴾ قَالُوا وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ تَعَالَى فِي الطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ يَعْنِي اشْتِرَاطَ الْعَدَالَةِ وَاشْتَرَطَ تَعَالَى الرِّضَا فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَتَيْنِ فِي الدُّيُونِ فَقَطْ فَكَانَ ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ قِيَاسًا عَلَى الطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ قَالَ أَبُو مُحمّد وَهَذَا الِاحْتِجَاجُ مِنْ غَرِيبِ نَوَادِرِهِمْ فَأَوَّلُ ذَلِكَ أَنَّ الْمُحْتَجَّ بِهَذَا إنْ كَانَ مَالِكِيًّا فَقَدْ نَسِيَ نَفْسَهُ فِي إبَاحَتِهِمْ شَهَادَةُ الطَّبِيبِ الْفَاسِقِ وَفِي شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ فِي الدِّمَاءِ وَالْجِرَاحَاتِ خَاصَّةً وَهُمْ غَيْرُ مَوْصُوفَيْنِ بِعَدَالَةٍ وَلَمْ يَقَسْ عَلَى ذَلِكَ الصِّبَايَا وَلَا تَحْرِيقُ الثِّيَابِ وَإِنْ كَانَ حَنَفِيًّا فَقَدْ نَسِيَ نَفْسَهُ فِي قَبُولِ شَهَادَةِ الْكُفَّارِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَنَقْضِهِمْ كُلُّهُمْ هَذَا الْأَصْلُ فِي رَدِّ شَهَادَةِ الْعَبِيدِ الْعُدُولِ وَالْأَقَارِبُ الْعُدُولُ وَأَمَّا نَحْنُ فَلَمْ نَأْخُذْ قَبُولَ شَهَادَةِ الْعُدُولِ فِيمَا عَدَا الطَّلَاقَ وَالرَّجْعَةُ وَالدُّيُونُ قِيَاسًا عَلَى ذَلِكَ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ هَذَا وَإِنَّمَا لَزِمَ قَبُولُ الْعُدُولِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ حَاشَا مَا اسْتَثْنَاهُ النَّصُّ مِنْ قَبُولِ شَهَادَةِ الْكُفَّارِ فِي الْوَصِيَّةِ فِي السَّفَرِ فَقَطْ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿يَأَيُّهَا لِذِينَ آمَنُوا إنْ جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبِبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتَصْبَحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ فَنَهَانَا اللَّهُ تَعَالَى عَنْ قَبُولِ الْفَاسِقِ لَيْسَ فِي الْبَالِغِينَ الْعُقَلَاءِ وَإِلَّا فَاسِقٌ أَوْ عَدْلٌ فَوَجَبَ عَلَيْنَا التَّبَيُّنُ فِي كُلِّ شَاهِدٍ وَكُلُّ مُخْبِرٍ حَتَّى نَعْلَمَ أَفَاسِقُ هُوَ فَلَا نَعْمَلُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout