بِهِ الْبَلْوَى وَيَلْزَمُ لِلنَّاسِ
مَعْرِفَتِهِ وَلَيْسَ هَذَا مَا وَقَعَ فِي الدَّهْرِ مَرَّةً مِنْ أَمْرِ الطَّهَارَةِ وَالْحَجِّ أَوْجَبَ فِي أَنَّهُ فَرْضٌ أَوْ حَرَامٌ مِمَّا يَقَعُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ ذَلِكَ إلَّا جَاهِلٌ أَوْ مَنْ لَا يُبَالِي بِمَا تَكَلَّمَ وَيُقَالُ لَهُ فِي الْأَذَانِ الَّذِي ذُكِرَ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَذَانِ الْمُؤَذِّنِ بِالْمَدِينَةِ بِحَضْرَةِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا خَمْسَ مَرَّاتٍ كُلِّ يَوْمٍ وَبَيْنَ أَذَانِ الْمُؤَذِّنِ بِالْكُوفَةِ بِحَضْرَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَلَيَّ خَمْسُ مَرَّاتٍ كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْسَتْ نِسْبَةُ الرِّضَا بِتَبْدِيلِ الْأَذَانِ إلَى
عِلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ بِأَخَفٍّ مِنْ نِسْبَةِ ذَلِكَ إلَى عُمَرَ وَعُثْمَانَ فَبَطَلَ تَمْوِيهُ هَذَا الْجَاهِلُ وَبَانَ تَخْلِيطُهُ وَكَذَلِكَ الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الذِّكَرِ لَيْسَتْ الْبَلْوَى بِهِ بِأَعْظَمَ مِنْ الْبَلْوَى بِإِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْ الرُّعَافِ وَالْقَلْسِ وَقَدْ أَوْجَبَهُ الْحَنَفِيُّونَ بِخَبَرٍ سَاقِطٍ وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْمَالِكِيُّونَ وَلَا الشَّافِعِيُّونَ وَلَا الْبَلْوَى أَيْضًا بِذَلِكَ أَعْظَمُ مِنْ الْبَلْوَى بِإِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْ الْمَسَّةِ وَالْقِبْلَةِ لِلَّذَّةٍ وَمِنْ إيجَابِ التَّدَلُّكِ فِي الْغُسْلِ وَقَدْ أَوْجَبَهَا الْمَالِكِيُّونَ وَلَا يَعْرَفُ ذَلِكَ الْحَنَفِيُّونَ وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٍ جِدًّا فَإِنْ قَالُوا أَوْجَبْنَا ذَلِكَ بِالْقُرْآنِ قِيلَ لَهُمْ قَدْ عَرَفَ الْقُرْآنَ غَيْرَكُمْ كَمَا عَرَفْتُمُوهُ فَمَا رَأَوْا فِيهِ مَا ذَكَرْتُمْ مَعَ عَظِيمِ الْبَلْوَى بِهِ وَقَدْ بَيَّنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا أَنَّ مَغِيبَ السَّنَةِ عَمَّنْ غَابَ عَنْهُ مِنْ صَاحِبٍ أَوْ غَيْرِهِ لَيْسَ حُجَّةً عَلَى مَنْ بَلَغَتْهِ وَإِنَّمَا الْحُجَّةُ فِي السَّنَةِ وَقَدْ غَابَ نُسَخُ التَّطَبُّقِ فِي الرُّكُوعِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ مِمَّا تَعَظَّمُ بِهِ الْبَلْوَى بِهِ وَيَتَكَرَّرُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَكْثَرُ مِنْ بُضْعِ عَشَرَةِ مَرَّةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَخَفِيَ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمْرُ جِزْيَةِ الْمَجُوسِ وَالْأَمْرِ فِي قَبْضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرٍ عَامًّا بَعْدَ عَامٍ وَأَبِي بَكْرٍ بَعْدَهُ عَامًّا بَعْدَ عَامٍّ أَشْهُرٍ مِنْ الشَّمْسِ وَلَمْ تَكُنْ فَضْلَةً قَلِيلَةٌ بَلْ قَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يُقَدَّمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالٌ أَكْثَرَ مِنْهُ عَلَى قِلَّةِ الْمَالِ هُنَاكَ حِينَئِذٍ وَخَفِيَ عَلَى عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout