أَنَّ مَنْ بَاعَهُ إخْوَتُهُ يَكُونُ مِلْكًا عَلَى مِصْرٍ وَيَغْلُو الطَّعَامَ فِي أَيَّامِهِ أَوْ تَرَى إذْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿َهُوَ لِذِي أَخْرَجَ لِذِيْنَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلٍ لِكِتَابٍ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلٍ لِحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانَعَتُهُمْ حُصُونَهُمْ مَنْ لِلَّهِ فَأَتَاهُمْ لِلَّهِ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمْ لِرَعْبٍ يَخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي لِمُؤْمِنِينَ فَعَتَبَرُوا يَأْولِي لِأَبْصَارِ﴾ أَنَّهُ أَمَرْنَا قِيَاسًا عَلَى ذَلِكَ أَنْ نَخْرِبَ بُيُوتِنَا بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِينَا قِيَاسًا عَلَى مَا أَمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى أَنْ نَعْتَبِرَ بِهِ مِنْ هَدْمِ بُيُوتِهِمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ أَمّا سَمِعُوا قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ لَكُمْ فِي لِأَنْعَامٍ لِعِبْرَةِ نِسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِلشَّارِبِينَ * وَمِنْ ثَمَرَاتٍ لِنَخِيلٍ وَلِأَعْنَابٍ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سُكْرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إنَّ فِي ذَلِكَ لِآيَةٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ أَفَيَجُوزُ لِذِي مَسْكَةَ عَقْلَ أَنْ يَقُولَ إنَّ الْعِبْرَةَ هَهُنَا الْقِيَاسُ وَإِنَّ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَإِنْ لَكُمْ فِي لِأَنْعَامٍ لِعِبْرَةِ
نِسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِلشَّارِبِينَ﴾ لِقِيَاسًا أَمّا يَرَى كُلُّ ذِي حِسّ سَلَيْمٍ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ
مُبْطِلَةً لِلْقِيَاسِ لِمّا قَصّ تَعَالَى عَلَيْهِ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ فَرْثِ حَرَامٍ وَدَمٍ لَبَنًا حَلَالًا وَأَنّنَا نَتَّخِذُ مِنْ تَمْرِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ مُسْكِرًا حَرَامًا خَبِيثًا وَرِزْقًا حَلَالًا وَهُمَا مِنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ فَظَهَرَ أَنْ تُسَاوِيَ الْأَشْيَاءَ لَا يُوجِبُ تَسَاوِي حُكْمِهَا وَصَحَّ أَنَّ مَعْنَى الْعِبْرَةِ التَّعَجُّبَ فَقَطْ هَذَا أَمْرٌ يُدْرِيهِ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ وَالْجِهَالُ حَتَّى حَدَثَ مِنْ كَابِرِ الْحِسِّ وَادَّعَى أَنَّ الِاعْتِبَارَ الْقِيَاسَ مُجَاهَرَةٌ بِالْبَاطِلِ تَاللّهُ مَا قَدَّرْنَا أَنَّ عَاقِلًا يَرْضَى لِنَفْسِهِ بِهَذِهِ الْخُسَاسَةِ وَبِهَذَا الْكَذِبِ فِي الدِّينِ وَبِعَاجِلِ هَذِهِ الْفَضِيحَةِ نُعُوذُ بِاَللّهِ وَالْقَوْمِ كَالْفَرِيقِ يَتَعَلَّقُ بِمَا وُجِدَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي إبْطَالِ الْقِيَاسِ إلَّا هَذِهِ الْآيَةَ لِكَفَى لِأَنَّ أَوَّلَهَا قَوْله تَعَالَى ﴿َهُوَ لِذِي أَخْرَجَ لِذِيْنَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلٍ لِكِتَابٍ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلٍ لِحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانَعَتُهُمْ حُصُونَهُمْ مَنْ لِلَّهِ فَأَتَاهُمْ لِلَّهِ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمْ لِرَعْبٍ يَخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي لِمُؤْمِنِينَ فَعَتَبَرُوا يَأْولِي لِأَبْصَارِ﴾ فَنَصَّ اللَّهُ تَعَالَى كَمَا نَسْمِعُ عَلَى أَنَّهُ أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَظُنُّوا قَطُّ ذَلِكَ وَأَنَّ الْكُفَّارَ لَمْ يَحْتَسِبُوا قَطُّ ذَلِكَ فَثَبَتَ يَقِينًا بِالنَّصِّ فَي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout