مَعَهَا وَإِذَا سَافَرَ مَعَهَا فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ رَفْعِهَا وَوَضْعِهَا وَرُؤْيَتِهَا فَدَخَلَ ذُو الْمَحَارِمِ كُلُّهُمْ بِهَذَا النَّصِّ فِي إبَاحَةِ رُؤْيَةِ الْمَرْأَةِ فَبَطَلَ ظَنُّهُمْ أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ قِيَاسٌ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿ُحَرِّمْتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتٌ لِأَخٍ وَبَنَاتٍ لَأُخْتٍ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ لِرَضَاعَةٍ وَأُمَّهَاتٍ نُسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ لِلّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نَسَآئِكُمْ لِلّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ لِذِيْنَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ لَاخَتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إنَّ لِلَّهِ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ قَالُوا فَأَدْخَلْتُمْ بَنَاتِ الْبَنِينَ وَإِنْ سَفَلْنَ وَبَنَاتِ الْبَنَاتِ وَإِنْ سَفَلْنَ وَالْجَدَّاتُ وَإِنْ عَلَوْنَ وَعَمَّاتُ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ وَخَالَاتِهُمْ وَعَمَّاتِ الْأُمّهَاتِ وَالْجَدَّاتِ وَخَالَاتُهُنَّ وَإِنْ بَعِدَنَ فِي التَّحْرِيمِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْنْ فِي آيَةِ التَّحْرِيمِ قَالُوا وَهَذَا قِيَاسٌ وَكَذَلِكَ أَدْخَلْتُمْ تَحْرِيمَ مَا نَكَحَ الْأَجْدَادَ وَإِنْ عَلَوْا وَبَنُو الْبَنِينَ وَإِنْ سَفَلُوا قِيَاسًا عَلَى تَحْرِيمِ مَا نَصَّ عَلَيْهِ مِنْ نِكَاحِ نِسَاءِ الْآبَاءِ وَحَلَائِلُ الْأَبْنَاءِ قَالَ أَبُو مُحَمّدٍ وَهَذِهِ دَعْوَى فَاسِدَةٌ بَلْ هَذَا نَصٌّ جَلِيٌّ وَبَنُو الْبَنِينَ وَبَنُو الْبَنَاتِ وَإِنْ سَفَلُوا وَبَنَاتِ الْبَنِينَ وَبَنَاتِ الْبَنَاتِ وَإِنْ سَفَلْنَ فَإِنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِنَّ فِي اللُّغَةِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ اسْمُ الْبَنِينِ وَالْبَنَاتِ وَإِنْ سَفَلَنَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَابْنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سُوْءَاتَكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسٌ لِتَقْوَى ذَلِكَ خَيْرَ ذَلِكَ مِنْ آيَاتٍ لِلَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذْكُرُونَ﴾ فَجَعَلْنَا بَنِينَ لَهُ وَبَنُو الْبَنِينِ بِنُونٍ بِالنَّصِّ وَالْجَدِّ وَالْجَدَّةِ وَإِنْ بَعْدَا فَاسْمَ الْأَبِ وَالْأُمِّ يَقَعُ عَلَيْهِمَا كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿يَابْنِي آدَمَ لَا يَفْتَنُنَّكُمْ لِشَيْطَانٍ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنْ لِجَنَةٍ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسُهُمَا لِيَرِيَهِمَا سَوْءَاتُهُمْآ إنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إنَّا جَعَلْنَا لِشَيَاطِينِ أَولِيآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ يَعْنِي آدَمَ وَحَوَاءً وَهَكَذَا
الْقَوْلُ فِيمَنْ سَفَلَ مِنْ أَوْلَادِ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ وَمَنْ عَلَا مِنْ الْأَعْمَامِ وَالْأَخْوَالِ وَالْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ فَمَنْ كُنْت مِنْ وَلَدِ أَخِيهِ فَهُوَ عَمّك وَعَمَّتُك وَأَنْتَ ابْنُ أَخِيهِ وَأَخِيهَا وَمَنْ كُنْت مِنْ وَلَدِ أُخْتِهِ فَهُوَ خَالِكٌ وَخَالَتُك وَأَنْتَ ابْنُ أُخْتِهِ وَأُخْتِهَا وَإِنَّمَا فَرَّقْنَا بَيْنَ أَحْكَامِ بَعْضِ مَنْ يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ الْوَاحِدُ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي فَوْقَ النَّصِّ أَوْ الْإِجْمَاعِ الْمَنْقُولِ الْمُتَيَقَّنِ بَيْنَهُمْ فِيهَا وَهَذَا أَيْضًا الَّذِي ذَكَرُوا إجْمَاعٌ وَالْإِجْمَاعُ لَا يَجُوزُ خِلَافُهُ
ثُمَّ نَقُولُ لَهُمْ إذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ بِزَعْمِكُمْ قِيَاسًا فَيَلْزَمُكُمْ أَنْ تَسَوُّوْا أَيْضًا قِيَاسًا بَيْنَ كُلِّ مَنْ ذَكَرْنَا فِي الْإِنْكَاحِ وَالْمَوَارِيثِ وَوُجُوبِ الْإِنْفَاقِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout