الْوَصِيَّةُ بِأَكْثَرَ إنَّك أَنْ تَذَرَ وَرَثَتُكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً أَوْ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَمَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَرَثَةَ كُلُّهُمْ وَلَمْ يَخُصَّ أَخًا وَلَا أُخْتًا مِنْ غَيْرِهِمَا فَصَحَّ ضَرُورَةً أَلَّا مِيرَاثَ لِأَحَدٍ إلَّا بَعْدَ الدَّيْنِ ثُمَّ الْوَصِيَّةُ فَسَقَطَ تَمْوِيهُهُمْ بِذِكْرِ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ
ثُمَّ نَعْكِسَ عَلَيْهِمْ هَذَا السُّؤَالُ الْمَذْكُورَ بِعَيْنِهِ فَنَقُولُ لَهُمْ إذَا فَعَلْتُمْ أَنْتُمْ ذَلِكَ فِي آيَةِ الْكَلَالَةِ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الْمَوَارِيثِ فَيَلْزَمُكُمْ أَنْ تُوجِبُوا الْإِطْعَامَ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ لِمَنْ عَجَزَ عَنْ الصِّيَامِ وَالرَّقَبَةِ قِيَاسًا عَلَى كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَقِيَاسًا عَلَى كَفَّارَةِ الْوَاطِىءِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَلَا تَفَرَّقُوا بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ فَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كُلِّتَا الْآيَتَيْنِ عِتْقَ الرَّقَبَةِ ثُمَّ الصِّيَامُ لِشَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى فِي أَحَدِهِمَا تَعْوِيضُ الْإِطْعَامِ مِنْ الصِّيَامِ فَافْعَلُوا ذَلِكَ فِي الْمَسْكُوتِ عَنْهُ مِنْ الْآيَةِ الْأُخْرَى لَا سِيَّمَا وَأَنْتُمْ قَدْ قَسْتُمْ أَوْ بَعْضُكُمْ الْمَسْكُوتُ عَنْهُ مِنْ دَيْنِ الرَّقَبَةِ فِي الظِّهَارِ عَلَى الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ تَكُونَ مُؤْمِنَةً فِي قَتْلِ الْخَطَأِ فَمَا الَّذِي جَعَلَ قِيَاسَ الرَّقَبَةِ فِي الظِّهَارِ عَلَى التَّعْوِيضِ فِي الْقَتْلِ حَقًّا وَجَعَلَ قِيَاسُ التَّعْوِيضِ بِالْإِطْعَامِ مِنْ الصِّيَامِ فِي كَفَّارَةِ قَتْلِ الْخَطَأِ عَلَى التَّعْوِيضِ بِالْإِطْعَامِ مِنْ الصِّيَامِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ بَاطِلًا وَلَوْلَا التَّخْلِيطُ وَالْمَوقِ وَنُعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الْخُذْلَانِ وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِأَنْ قَالَ إنَّ ثَبَاتَ الْعِشْرِينَ مِنَّا لِلْمِائَتَيْنِ مِنْ الْكُفَّارِ مَنْسُوخٌ بِالْقِيَاسِ عَلَى نُسَخِ ثَبَاتِ الْمِائَةِ مِنَّا لِلْأَلْفِ مِنْ الْكُفَّارِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَهَذَا تَخْلِيطٌ وَكَذِبٌ وَعَكْسُ الْخَطَأِ عَلَى الْخَطَأِ وَمَا نُسِخَ قَطُّ ثَبَاتِ الْمِائَةِ لِلْأَلْفِ وَلَا ثَبَاتُ الْعِشْرِينَ لِلْمِائَتَيْنِ وَقَدْ بَيَّنَّا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي بَابِ الْكَلَامِ فِي النُّسَخِ مِنْ دِيوَانِنَا هَذَا وَبِالْجُمْلَةِ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَقُولَ فِي آيَةٍ وَلَا حَدِيثَ بِالنُّسَخِ إلَّا عَنْ نَصٍّ صَحِيحٍ لِأَنَّ طَاعَةَ اللَّهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout