عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوَحْيِ فَبَطَلَ أَنْ يُحْمَلَ أُوَّلُوا الْأَمْرَ عَلَى تَعَدِّي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ بَاطِلٌ فَقَدْ اتَّفَقْنَا أَنَّهُمْ لَا يَجْمَعُونَ عَلَى بَاطِلٍ وَكُلُّ مَا لَمْ يَكُنْ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى وَوَحْيَهِ فَهُوَ مِنْ عِنْدِ اللّهِ ضَرُورَةٌ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ لِقُرْآنٍ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدٍ غَيْرِ لِلَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ خِتْلَافًا كَثِيرًا﴾ فَصَحَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ إجْمَاعُ أَبَدًا إلَّا عَلَى مَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْوَحْيِ الَّذِي لَا يَعْلَمُ مَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى إلَّا بِهِ وَاَلَّذِي قَدْ انْقَطَعَ بَعْدَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَبَطَلَ بِهَذِهِ النُّصُوصِ يَقِينًا أَنْ يَجْمَعُوا عَلَى غَيْرِ نَصٍّ صَحِيحٍ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فِي آيَةِ الْكَلَالَةِ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ لِلَّهِ يُفْتِيكُمْ فِي لِكَلَالَةٍ إنْ مَرَؤَ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهُآ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُآ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا ثِنْتَيْنِ فَلَهُمَا لِثُلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إخْوَةً رِجَالًا وَنَسْآءٍ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظٍّ لِأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ لِلَّهِ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَلِلَّهِ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ قَالُوا فَأَنْتُمْ تَقُولُونَ إنَّ الْمِيرَاثَ هَهُنَا إنَّمَا هُوَ بَعْدَ الدَّيْنِ وَالْوَصِيَّةِ قَالُوا وَلَيْسَ هَذَا فِي الْآيَةِ فَإِنّمَا قُلْتُمُوهُ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ آيَاتِ الْمَوَارِيثِ الَّتِي فِيهَا أَنَّهَا بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَالدّيْنِ قَالَ أبو محمّد وَهَذَا خَطَأٌ عَظِيمٌ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى مِنْ أَنْ نَثْبَتَ الْمِيرَاثَ فِي مَوَارِيثِ الْإِخْوَةِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَالدَّيْنِ مِنْ طَرِيقِ الْقِيَاسِ وَمَا أَثْبَتْنَا ذَلِكَ إلّا بِنَصِّ النَّبِيِّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذْ كَانَ يُقَدّمُ إلَى الْجِنَازَةِ فَيَسْأَلُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَعْلَيْهِ دَيْنٌ فَإِنْ قِيلَ لَهُ لَا صَلَّى عَلَيْهِ وَإِنْ قِيلَ لَهُ نَعَمْ سَأَلَ صَلّى
اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَعْلَيْهِ وَفَاءً فَإِنْ قِيلَ لَهُ نَعَمْ صَلَّى عَلَيْهِ وَإِنْ قَالُوا لَا قَالَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ وَلَمْ يَصِلِّ هُوَ عَلَيْهِ وَبِقَوْلِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إنَّ الشَّهِيدَ يُغْفِرُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا الدَّيْنَ أَوْ كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إنَّ صَاحِبَكُمْ مُرْتَهِنٌ بِدَيْنِهِ وَبِأَمْرِهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُمْلَةً بِالْوَصِيَّةِ لِمَنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ وَبِأَمْرِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِالْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ فَدُونَ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ وَالنَّهْيِ عَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout