مِنْهُمْ دُونَ مُخَالِفٍ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَوْ بِدَلِيلٍ مِنْ النَّصِّ أَوْ مِنْ الْإِجْمَاعِ الْمَذْكُورِ الَّذِي لَا يَحْتَمِلُ إلَّا وَجْهًا وَاحِدًا وَالْإِجْمَاعُ عِنْدَ هَؤُلَاءِ رَاجِعٌ إلَى تَوْقِيفٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا بُدَّ مَنْ لَا يَجُوزُ غَيْرُ ذَلِكَ أَصْلًا وَهَذَا هُوَ قَوْلُنَا الَّذِي نَدِينُ اللَّهُ بِهِ وَنَسْأَلُهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُثْبِتَنَا فِيهِ وَيَمِيتَنَا عَلَيْهِ بِمِنِّهُ وَرَحْمَتِهُ آمِينَ وَشَغْبَ أَصْحَابِ الْقَوْلِ بِالْقِيَاسِ بِأَشْيَاءَ مَوْهُوا بِهَا وَنَحْنُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى نَنْقِضُ كُلُّ مَا احْتَجُّوا بِهِ وَنَحْتَجُ لَهُمْ بِكُلِّ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَعْتَرِضُوا بِهِ وَنُبَيِّنَ بِحَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَقُوَّتُهُ بُطْلَانُ تَعَلُّقِهِمْ بِكُلِّ مَا تَعَلَّقُوا بِهِ فِي ذَلِكَ ثُمَّ نَبْتَدَىءُ بِعَوْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِإِيرَادِ الْبَرَاهِينَ الْوَاضِحَةِ الضَّرُورِيَّةِ عَلَى إبْطَالِ الْقِيَاسِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلّا بِاَللّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَمَا شَغِبُوا بِهِ أَنْ قَالُوا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَقَضَى رَبُّك أَلَا تَعْبُدُوا إلَّا إيَّاهُ وَبِلْوَالِدَيْنِ إحْسَانًا إمَّا يَبْلُغْنَ عِنْدَك لِكِبَرِ أَحَدِهِمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمْآ أَفّ وَلَا تَنْهَرُهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ فَوَجَبَ إذْ مُنِعَ مِنْ قَوْلِ ﴿لْهُمْآ﴾ لِلْوَالِدَيْنِ أَنْ يَكُونَ ضَرْبُهُمَا أَوْ قَتَلَهُمَا مَمْنُوعٌ لِأَنَّهُمَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ ﴿أَفِ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقُومُ ذَكَرُوا نِعْمَةً لِلَّهِ عَلَيْكُمْ إذْ جُعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيآءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتَ أَحَدًا مِنْ لِعَالَمِينَ﴾ قَالُوا فَوَجَبَ أَنَّ مَا فَوْقَ الْقِنْطَارِ وَمَا دُونَهُ دَاخِلُ كُلِّ ذَلِكَ
فِي حُكْمِ الْقِنْطَارِ فِي الْمَنْعِ مِنْ أَخْذِهِ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَنَضَعَ لِمَوَازِينِ لِقِسْطٍ لِيَوْمٍ لِقِيَامَةٍ فَلَا تَظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ قَالُوا فَعَلِمْنَا أَنَّ مَا دُونَ مِثْقَالِ حَبَّةٍ وَمَا فَوْقَهَا دَاخِلَانِ فِي حُكْمِ مِثْقَالِ حَبَّةِ الْخَرْدَلِ أَنَّهُ تَعَالَى يَأْتِي بِهَا وَقَالَ تَعَالَى ﴿فَمَنْ يَعْمَلُ مِثْقَالَ ذُرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلُ مِثْقَالَ ذُرَّةٍ شَرًّا يَرَهَ﴾ قَالُوا فَعَلِمْنَا أَنَّ مَا فَوْقَ مِثْقَالِ الذُّرَّةِ وَمَا دُونَهَا يَرَى أَيْضًا وَقَالَ تَعَالَى ﴿َوَمَنْ أَهْلٍ لِكِتَابٍ مَنْ إنْ تَأَمَّنَهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهُ إلَيْك وَمِنْهُمْ مَنْ إنْ تَأَمَّنَهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدُّهُ إلَيْك إِلَّا مَا دَمْتْ عَلَيْهِ قَآئِمَا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي لِأُمِّيَيْنِ سَبِيلٍ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ لَكَذِبٍ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
قَالُوا فَعَلِمْنَا أَنَّ مَا فَوْقَ الْقِنْطَارِ وَالدِّينَارِ وَمَا دُونَهُمَا فِي حُكْمِ الْقِنْطَارِ وَالدِّينَارِ وَقَالَ تَعَالَى ﴿َوْلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِلْبَاطِلٍ وَتَدْلُّوا بِهَا إلَى لِحُكَامٍ لَتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ لِنَاسٍ بِلْإِثْمٍ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قَالُوا فَعَلِمْنَا أَنَّ مَا عَدَا الْأَكْلَ مِنْ اللِّبَاسِ وَغَيْرِهِ حَرَامٌ إذَا كَانَ بِالْبَاطِلِ وَقَالَ تَعَالَى ﴿َوْلا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إمْلَاقِ نَحْنِ نَرْزَقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إنْ قَتَلَهُمْ كَانَ خَطْئًا كَبِيرًا﴾ فَعَلِمْنَا أَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout