وَقِسِّمٌ ثَانٍ وَهُوَ قِسْمُ الْمِثْلِ وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ إذَا كَانَ الْوَاطِىءُ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ عَمْدًا تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ فَالْمُتَعَمِّدُ لِلْأَكْلِ مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَلْزَمُهُ فِي ذَلِكَ الْكَفَّارَةِ فَالْمَرْأَةُ الْمَوْطُوءَةُ بِاخْتِيَارِهَا عَامِدَةٌ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهَا مِثْلُ الرَّجُلِ وَكَقَوْلِ مَنْ قَالَ مِنْ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ إذَا كَانَ ظِهَارُ الرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ يُوجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ فَالْمَرْأَةُ الْمُظَاهَرَةُ مِنْ زَوْجِهَا فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهَا مِثْلُ الرَّجُلِ وَكَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ إذَا وَجَبَ غَسْلُ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ فِيهِ سَبْعًا فَهُوَ مِنْ الْخِنْزِيرِ كَذَلِكَ وَكَقَوْلِ الْمَالِكِيِّينَ إذَا وَجَبَ عَلَى الزَّانِي الَّذِي لَيْسَ مُحْصَنًا جِلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبٌ عَامٍّ فَقَاتَلَ الْعَمْدُ إذَا عُفِيَ لَهُ عَنْ دَمِهِ مِثْلُهُ وَكَقَوْلِ الْحَسَنِ إذَا وَرِثَتْ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا فِي الْمَرَضِ فَهُوَ فِي وُجُوبِ الْمِيرَاثِ لَهُ مِنْهَا إنْ مَاتَتْ كَذَلِكَ أَيْضًا وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ قَسَّمَ الْأَدْنَى وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ إذَا وَجَبَ الْقَطْعُ فِي مِقْدَارِ مَا فِي السَّرِقَةِ وَهُوَ عُضْوٌ يُسْتَبَاحُ فَالصَّدَاقُ فِي النِّكَاحِ مِثْلُهُ وَكَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ إذَا
كَانَ خُرُوجُ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَهُمَا نَجِسَانِ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَخُرُوجُ الدَّمِ وَهُوَ نَجِسٌ مَتَى خَرَجَ مِنْ الْجَسَدِ أَيْضًا كَذَلِكَ وَكَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ إذَا كَانَ مَسُّ الذِّكَرِ يَنْقَضُ
الْوُضُوءَ فَمَسَّ الدُّبُرِ الَّذِي هُوَ عَوْرَةُ مِثْلِهِ كَذَلِكَ وَكَقَوْلِ الْمَالِكِيِّ إذَا كَانَ قَوْلُ أَفٍّ عَمْدًا فِي الصَّلَاةِ يُبْطِلُهَا فَالنَّفْخُ فِيهَا عَمْدًا كَذَلِكَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَهَذِهِ أَقْسَامُ الْقِيَاسِ عِنْدَ الْمُتَحَذِّلِقِينَ الْقَائِلِينَ بِهِ وَذَهَبَ أَصْحَابُ الظَّاهِرِ إلَى إبْطَالِ الْقَوْلِ بِالْقِيَاسِ فِي الدَّيْنِ جُمْلَةٌ وَقَالُوا لَا يَجُوزُ الْحُكْمُ الْبَتَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا إلَّا بِنَصِّ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ نَصَّ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ بِمَا صَحَّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِعْلٍ أَوْ إقْرَارٍ أَوْ إجْمَاعٍ مِنْ جَمِيعِ عُلَمَاءِ الْأَمَةِ كُلِّهَا مُتَيَقَّنٌ أَنَّهُ قَالَهُ كُلُّ وَاحِدِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout