شِعْرِيٌّ مَا هَذَانِ الْمَعْلُومَانِ وَمَنْ عَلِمَهُمَا ثُمَّ ذَكَرَ إيجَابَ بَعْضِ الْأَحْكَامِ أَوْ إسْقَاطِهِ وَهُمَا ضِدَّانِ ثُمَّ قَالَ مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِأَمْرٍ أَوْ بِوَجْهٍ جَمْعَ بَيْنَهُمَا فِيهِ وَهَذِهِ لَكِنَّهُ وَعِيٌّ وَتَخْلِيطٌ وَنَسْأَلُ اللَّهُ السَّلَامَةَ وَإِنَّمَا أَوْرَدْنَاهُ لِيَقِفَ عَلَى تَخْلِيطِهِ كُلُّ مَنْ لَهُ أَدْنَى فَهُمٌ ثُمَّ نَعُودُ إلَى مَا يَتَحَصَّلُ مِنْهُ مَعْنَى يُفْهَمُ وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا مِنْ أَقْوَالٍ سَائِرِ أَهْلِ الْقِيَاسِ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الْخَبَرُ الْمُرْسَلُ وَالضَّعِيفُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى مِنْ الْقِيَاسِ وَلَا يَحِلُّ الْقِيَاسُ مَعَ وُجُودِهِ قَالَ وَالرِّوَايَةُ عَنْ الصَّاحِبِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفَ
مِنْهُمْ أَوْلَى الْقِيَاسِ قَالَ وَلَا يَجُوزُ الْحُكْمُ بِالْقِيَاسِ فِي الْكَفَّارَاتِ وَلَا فِي الْحُدُودِ وَلَا فِي الْمُقَدَّرَاتِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ الْقِيَاسُ مَعَ نَصِّ قُرْآنٍ أَوْ خَبَرٍ صَحِيحٍ مُسْنَدٍ فَقَطْ وَأَمَّا عِنْدَ عَدَمِهِمَا فَإِنَّ الْقِيَاسَ وَاجِبٌ فِي كُلِّ حُكْمٍ وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ الْقَاضِي وَأَبُو بَكْرٍ الْأَبْهَرِيُّ الْمَالِكِيَّانِ الْقِيَاسُ أَوْلَى مِنْ خَبَرِ الْوَاحِدِ الْمُسْنَدِ وَالْمُرْسَلِ وَمَا نَعْلَمُ هَذَا الْقَوْلَ عَنْ مُسْلِمٍ يَرَى قَبُولَ خَبَرِ الْوَاحِدِ قَبْلَهُمَا وَقَسَّمُوا الْقِيَاسَ بِثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ فَقَسَمَ هُوَ قِسْمُ الْأَشْبَهِ وَالْأَوْلَى وَهُوَ إنْ قَالُوا إذَا حَكَمَ فِي أَمْرٍ كَذَا بِحُكْمِ كَذَا فَأَمَرَ كَذَا أَوْلَى بِذَلِكَ الْحُكْمِ وَذَلِكَ نَحْوُ قَوْلِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ إذَا كَانَتْ الْكَفَّارَةُ وَاجِبَةً فِي قَتْلِ الْخَطَأِ وَفِي الْيَمِينِ الَّتِي لَيْسَتْ غَمُوسًا فَقَاتَلَ الْعَمْدُ وَحَالِفَ الْيَمِينَ الْغَمُوسَ أَوْلَى بِذَلِكَ وَأَحْوَجَ إلَى الْكَفَّارَةِ وَكَقَوْلِ الْمَالِكِيِّ وَالشَّافِعِيِّ إذَا فَرَّقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ لِعَدَمِ الْجِمَاعِ فَالْفُرْقَةُ بَيْنَهُمْ الْعَدَمُ النَّفَقَةُ الَّتِي هِيَ أَوْكَدُ مِنْ الْجِمَاعِ أَوْلَى وَأَوْجَبَ وَكَقَوْلِ الْحَنَفِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَالْمَالِكِيِّ إذَا لَزِمَتْ الْمُظَاهِرُ بِظَهْرِ الْأُمِّ الْكَفَّارَةِ فَالْمُظَاهِرُ بِفَرْجِ أُمِّهِ أَوْلَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout