تَخْشُوهُمْ وَاخْشُونَ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتَمَّمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ لِأَسْلَامِ دَيْنًا فَمَنْ ضَطَرَ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرِ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ لِلَّهِ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ مُبَيّنٌ أَنَّ كُلَّ دَمٍ فَهُوَ حَرَامٌ وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْمَسْفُوحِ وَغَيْرِ الْمَسْفُوحِ وَهَذَا بَيْنٌ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ
قال أبو محمّد عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ رِضْوَانُ اللّهِ عَلَيْهِ ذَهَبَ طَوَائِفَ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَهْلِ الْفُتْيَا إِلَى الْقَوْلِ بِالْقِيَاسِ فِي الدِّينِ وَذَكَرُوا أَنَّ مَسَائِلَ وَنَوَازِلُ تُرُدُّ لَاَ ذِكْرَ لَهَا فِي نَصِّ كَلَامِ اللّهِ تَعَالَى وَلَاَ فِي سَنَةِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَلَا أَجْمَعُ النّاسَ عَلَيْهَا قَالُوا فَنَنْظُرُ إِلَى مَا يُشْبِهُهَا مِمَّا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ أَوْ فِي سَنَةِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَنَحْكُمْ فِيمَا لَا نَصَّ فِيهِ وَلَا إجْمَاعَ بِمِثْلِ الْحُكْمِ الْوَارِدِ فِي نَظِيرِهِ فِي النَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ فَالْقِيَاسُ عِنْدَهُمْ هُوَ أَنْ يَحْكُمَ لَمّا لَا نَصَّ فِيهِ وَلَا إجْمَاعَ بِمِثْلِ الْحُكْمِ فِيمَا فِيهِ نَصٌّ أَوْ إجْمَاعٌ لِاتِّفَاقِهِمَا فِي الْعِلَّةِ الَّتِي هِيَ عَلَامَةُ الْحُكْمِ هَذَا قَوْلُ جَمِيعِ حِذَاقِ أَصْحَابِ الْقِيَاسِ وَهُمْ جَمِيعُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَطَوَائِفَ مِنْ الْحَنَفِيِّيْنِ وَالْمَالِكِيِّينَ وَقَالَتْ طَوَائِفُ مِنْ الْحَنَفِيِّينِ وَالْمَالِكِيِّينَ لِاتِّفَاقِهِمَا فِي نَوْعٍ مِنْ الشَّبَهِ فَقَطْ وَقَالَ بَعْضُ مَنْ لَا يَدْرِي مَا الْقِيَاسُ وَلَا الْفِقْهُ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الطَّيِّبِ الْبَاقِلانِيُّ الْقِيَاسُ هُوَ حَمْلُ أَحَدِ الْمَعْلُومِينَ عَلَى الْآخَرِ فِي إيجَابِ بَعْضِ الْأَحْكَامِ لَهُمَا أَوْ إسْقَاطِهُ عَنْهُمَا مَنْ جَمْعَ بَيْنَهُمَا بِأَمْرٍ أَوْ بِوَجْهٍ جَمْعَ بَيْنَهُمَا فِيهِ قَالَ عَلَيٌّ وَهَذَا كَلَامٌ لَا يَعْقِلُ وَهُوَ أَشْبَهُ بِكَلَامِ الْمُرُورِينَ مِنْهُ بِكَلَامِ غَيْرِهِمْ وَكُلُّهُ خَبْطٌ وَتَخْلِيطٌ ثُمَّ لَوْ تَحْصُلَ مِنْهُ شَيْءٌ وَهُوَ لَا يَتَحَصَّلُ لَكَانَ دَعْوَى كَاذِبَةٍ بِلَا بُرْهَانٍ وَأَطْرَفَ شَيْءٌ قَوْلُهُ أَحَدُ الْمَعْلُومِينَ فَلْيَتَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout