دَيْنُ اللَّهِ تَعَالَى أَعْظَمُ مِنْ هَذَا التَّلاعُبِ فِي حُكْمَيْنِ وَرَدًا بِلَفْظِ الْعَمْدِ فَفَرَّقُوا بَيْنَهُمَا كَمَا تَرَى وَحَسَبْنَا اللَّهُ وَنَعَمَ الْوَكِيلَ
وَقَالُوا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نَسَآئِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتُهُمْ إنَّ أُمَّهَاتَهُمْ إِلَّا لِلّائِي وَلَدَنِهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكِرًا مِنْ لِقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ لِلَّهِ لِعَفْوٍ غَفُورٍ﴾ فَقَالُوا نَقِيسُ مَنْ يُظَاهَرُ بِجَرِيمَتِهِ أَوْ بِشَيْءٍ مُحْرِمٍ عَلَى الْأُمِّ وَنَلْحَقُ الْمَسْكُوتِ عَنْهُ بِالْمَذْكُورِ ثُمَّ قَالُوا لَا نَقِيسُ تَظَاهُرُ الْمَرْأَةِ مِنْ زَوْجِهَا بِتَظَاهُرِهِ مِنْهَا وَلَا نُلْحَقُ عَنْهُ بِالْمَذْكُورِ ثُمَّ قَالُوا نُوجِبُ الْكَفَّارَةَ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمَوْطُوءَةِ نَهَارًا فِي رَمَضَانَ قِيَاسًا عَلَى الرَّجُلِ الْوَاطِىءِ فِي رَمَضَانَ فَيَلْحَقُ الْمَسْكُوتُ عَنْهُ بِالْمَذْكُورِ وَقَدْ قَالُوا كَمَا ذَكَرْنَا نُلْحَقُ الرَّقَبَةِ الْمَسْكُوتِ عَنْهَا فِي الظِّهَارِ بِالرَّقَبَةِ الْمَذْكُورِ دَيْنَهَا فِي الْقَتْلِ ثُمَّ قَالُوا نُوجِبُ فِي التَّعْوِيضِ مِنْ الصِّيَامِ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ إطْعَامًا وَإِنْ كَانَ قَدْ عِوَضَ مِنْ الصِّيَامِ بِالْإِطْعَامِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ الَّتِي قِسْنًا آنِفًا رَقَبَتَهَا عَلَى رَقَبَةِ الْقَتْلِ وَقَاسَ بَعْضُهُمْ التَّيَمُّمُ عَلَى الْوُضُوءِ أَنْ لَا بُدَّ مِنْ بُلُوغِ التَّيَمُّمِ إلَى الْمِرْفِقَيْنَ وَأَبَوْا أَنْ يُقِيسُوا مَسْحَ الرَّأْسِ فِي التَّيَمُّمِ عَلَى مَسْحِهِ فِي الْوُضُوءِ وَقَالُوا الْحُكْمُ الْمَسْكُوتُ عَنْهُ بِحُكْمِ الْمَذْكُورِ هَهُنَا ثُمَّ لَمْ يُقِيسُوا قَوْله تَعَالَى فِي الرَّجْعَةِ ﴿فَإِذَا بَلَغَنَ أَجَلُهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارَقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهَدُوا ذَوِي عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا لِشَهَادَةٍ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِللَّهِ وَلِيَوْمٍ لِآخَرَ وَمَنْ يَتِقُ لِلَّهِ يُجْعَلُ لَهُ مُخْرِجًا﴾ عَلَى قَوْله تَعَالَى فِي الدَّيْنِ ﴿يَأَيُّهَا لِذِينَ آمَنُوا إذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَكَتَبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِلْعَدْلٍ وَلَا يَأْبُ كَاتِبَ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلِمَهُ لِلَّهِ فَلْيَكْتُبْ وَلْيَمْلِلْ لِذِي عَلَيْهِ لِحَقٍّ وَلْيَتِقِ لِلَّهِ رَبُّهُ وَلَا يَبْخَسُ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ لِذِي عَلَيْهِ لِحَقِّ سَفِيهَا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمَلَّ هُوَ فَلْيَمْلِلْ وَلِيُّهُ بِلْعَدْلٍ وَسَتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَمَرْأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ لِشَهْدَآءَ أَنْ تَضِلَّ إحْدَاهُمَا فَتَذَكَّرَ إحْدَاهُمَا لِأُخْرَى وَلَا يَأْبُ لِشَهْدَآءَ إذَا مَا دَعُوْا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطَ عِنْدَ لِلَّهِ وَأَقُومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَا تَرْتَابُوا إلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تَدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهَدُوا إذَا
تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَآرُ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فَسُوقٌ بِكُمْ وَتَقُوا لِلَّهِ وَيَعْلِّمُكُمْ لِلَّهِ وَلِلَّهِ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فَقَالُوا هَذَا لَا نَحْكُمُ عَنْهُ لِلْمَسْكُوتِ عَنْهُ بِحُكْمِ الْمَذْكُورِ وَقَالُوا هُنَالِكَ نَحْكُمُ لِلْمَسْكُوتِ عَنْهُ بِحُكْمِ الْمَذْكُورِ وَأَمَّا الْحَنَفِيُّونَ فَحَكَمُوا فِي آيَتَيْ الشَّهَادَةِ الْمَسْكُوتِ عَنْهُ بِحُكْمِ الْمَذْكُورِ فَقَبِلُوا النِّسَاءَ فِي الرَّجْعَةِ وَالطَّلَاقِ وَالنِّكَاحِ وَفِي آيَةِ التَّيَمُّمِ فَأَوْجَبُوا إلَى الْمِرْفِقَيْنَ وَلَمْ يَحْكُمُوا فِي رَقْبِ الظِّهَارِ وَالْقَتْلِ وَالْكَفَّارَةِ لِلْمَسْكُوتِ عَنْهُ بِحُكْمِ الْمَذْكُورِ وَلَا حُكْمُوا لِغَيْرِ السَّائِمَةِ بِحُكْمِ السَّائِمَةِ فَفَرَّقُوا هَهُنَا بَيْنَ الْمَسْكُوتِ عَنْهُ وَبَيْنَ الْمَذْكُورِ فَكُلُّ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ تَحَكَمَتْ فِي دِينِ اللَّهِ بِعُقُولِهَا وَتَقْلِيدُهَا الْفَاسِدِ بِلَا بُرْهَانٍ وَقَدْ احْتَجَّ بَعْضُهُمْ عَلَيَّ حَيْثُ وَافَقَ هَوَاهُ بِأَنَّ الْبَدَلَ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمُبْدِّلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout