كَاتَبٌ وَمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَمُسَيْلَمَةُ كَذّابٍ حَقًّا وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مُنِعَ مِنْ أَنَّ غَيْرَ زَيْدٍ قَدْ مَاتَ وَأَنَّ غَيْرَ زَيْدٍ كِتَابٍ كَثِيرٍ وَأَنّ مُوسَى وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيمَ رُسُلَ اللّهِ وَأَنّ الْأَسْوَدَ الْعِنْسِيّ وَالْمُغِيرَةَ الْجَلَاحَ وَبَنَاتًا كَذَّابُونَ بَطَلَ قَوْلُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ إنَّ الْخِطَابَ إذَا وَرَدَ بِصِفَةِ مَا وَفِي اسْمِ مَا أَوْ فِي زَمَانِ مَا أَنَّ مَا عَدَاهُ بِخِلَافٍ وَلَا يَغْلِطُ عَلَيْنَا مَنْ سَمِعَ كَلَامِنَا هَذَا فَيَظُنُّ أَنّنَا إذْ أَنْكَرْنَا قَوْلَهُمْ إنَّ غَيْرَ الْمَذْكُورِ بِخِلَافِ الْمَذْكُورِ إنَّنَا نَقُولُ إنَّ غَيْرَ الْمَذْكُورِ مُوَافِقٌ لِلْمَذْكُورِ بَلْ كِلَا الْأَمْرَيْنِ عِنْدَنَا خَطَأً فَاحِشٌ وَبِدْعَةٌ عَظِيمَةٌ وَافْتِرَاءً بِغَيْرِ هُدًى وَلَكِنَّا نَقُولُ إنَّ الْخِطَابَ لَا يُفْهَمُ مِنْهُ إلَّا مَا قُضِيَ لَفْظُهُ فَقَطْ وَأَنَّ لِكُلِّ قَضِيَّةٍ حُكْمِ اسْمِهَا فَقَطْ وَمَا عَدَاهُ فَغَيْرُ مَحْكُومٍ لَهُ لَا بِوِفَاقِهَا وَلَا بِخِلَافِهَا لَكِنَّا نَطْلُبُ دَلِيلَ مَا عَدَاهَا مِنْ نَصٍّ وَارِدٍ اسْمُهِ وَحُكْمِ مَسْمُوعٍ فِيهِ أَوْ مِنْ إجْمَاعٍ وَلَا بُدَّ مِنْ أَحَدِهِمَا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ
قَال أَبو محَمد وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّ مَذْهَبَهُمْ فِي الْقِيَاسِ وَمَذْهَبُهُمْ فِي دَلِيلِ الْخِطَابِ وَمَذْهَبِهُمْ فِي الْخُصُوصِ مَذَاهِبٌ يَبْطُلُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَيُهْدِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الْقِيَاسِ إذَا نَصَّ عَلَى حُكْمِ مَا فَنَحْنُ نَدْخُلُ مَا لَا يَنُصُّ عَلَيْهِ فِي حُكْمِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ وَنَتْبِعُ السَّنَةُ مَا لَا سُنَّةَ فِيهِ فَإِذَا أَوْجَبَ الرِّبَا فِي الْبِرِّ بِالْبِرِّ أَوْجَبْنَاهُ نَحْنُ فِي التِّبْنِ بِالتِّبْنِ وَإِذَا وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ عَلَى الْعَامِدِ فِي الصَّيْدِ أَوْجَبْنَاهُ نَحْنُ عَلَى الْمُخْطَىءِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout