فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا لِمُشْرِكِينَ كَآفَةٍ كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَةٍ وَعَلِمُوا أَنَّ لِلَّهِ مَعَ لِمُتَقِينَ﴾ مُبِيحًا لِلظُّلْمِ فِي سَائِرِ الْأَشْهُرِ غَيْرِ الْحَرَمِ أَوْ تَرَوْنَ قَوْله تَعَالَى ﴿لْمِلْكِ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يُحْكَمُ بَيْنَهُمْ فَلِذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا لِصَالِحَاتٍ فِي جَنَاتٍ لِنَعِيْمٍ﴾ مَانِعًا مِنْ أَنْ يَكُونَ الْمِلْكُ فِي غَيْرِ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلْيَسْتَعْفِفْ لِذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ لِلَّهِ مِنْ فَضْلِهِ وَلِذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابُ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتَبُوهُمْ إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالٍ لِلَّهِ لِذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرَهُوا فَتَيَاتُكُمْ عَلَى لَبْغَآءٍ إنْ أَرَدْنَ تَحَصَنًا لَتَبْتَغُوا عَرَضَ لِحَيَاةٍ لِدُنْيَا وَمَنْ يُكْرَهُهُنَّ فَإِنَّ لِلَّهِ مِنْ بَعْدَ إكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٍ﴾ أَتَرَاهُ مُبِيحًا لِلْبَغَاءِ إنْ لَمْ يُرِدَّنْ تَحَصَنًا وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿َوْلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَضْتُمْ بِهِ مِنْ خُطْبَةٍ لِنَسْآءٍ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عِلِمَ لِلَّهِ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تَوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةً لِنِكَاحٍ حَتَّى يَبْلُغَ لِكِتَابِ أَجَلِهِ وَعَلِمُوا أَنَّ لِلَّهِ يَعْلَمَ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَحَذَرُوهُ وَعَلِمُوا أَنَّ لِلَّهِ غَفُورَ حَلِيمٍ﴾ أَتَرَاهُ مُبِيحًا لِمُوَاعَدَتِهِنَّ فِي الْعِدَّةِ جَهْرًا وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿لَعَنَ لِذِيْنَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُود وَعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ أَتْرَاهُ مَانِعًا مِنْ لَعَنَ مَنْ كَفَرَ مِنْ غَيْرِ بَنِي إسْرَائِيلَ وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿أَحِلَّ لَكُمْ صَيْدٌ لِبَحْرٍ وَطَعَامِهِ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسِّيَارَةِ وَحَرُمَ عَلَيْكُمْ صَيْدٌ لِبِرِّ مَا دَمْتُمْ حَرُمًا وَتَقُوا لِلَّهِ لِذِي إلَيْهِ تَحْشُرُونَ﴾ أَتْرَاهُ مَانِعًا مِنْ أَكْلِ الثِّمَارِ وَالْحُبُوبِ وَمَا لَيْسَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ وَلَا طَعَامَهُ كَمَا قَالَ الْمَالِكِيُّونَ إنَّ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلِخَيلٍ وَلِبِغَالٍ وَلِحَمِيرٍ لِتَرْكِبُوهَا وَزِينَةٍ وَيُخْلُقُ مَا لَا
تَعْلَمُونَ﴾ مَانِعٌ مِنْ أَكْلِ الْخَيْلِ إذْ لَمْ يَذْكُرْ الْأَكْلَ وَإِذَا عَارَضُوا بِهَذِهِ الْآيَةِ الْحَدِيثَ الَّذِي فِيهِ إبَاحَةً لِلْخَيْلِ فَهَلَّا عَارِضُوا بِالْآيَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا إبَاحَةَ كُلِّ مَا اُخْتُلِفَ فِيهِ فَحَرّمُوهُ بِهَا وَيُقَالُ لَهُمْ أَتَرُوْنَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا مُسْقِطًا لِقَتْلِهِمْ إنْ جَحَدُوا نُبُوَّةَ مُوسَى وَعِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ
وَيُقَالُ لَهُمْ لَوْ كَانَ قَوْلُكُمْ حَقًّا إنَّ الشَّيْءَ إذَا عَلَّقَ بِصِفَةِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ مَا عَدَاهُ بِخِلَافِهِ لَكَانَ قَوْلُ الْقَائِلِ مَاتَ زَيْدٌ كَذِبًا لِأَنَّهُ كَانَ يُوجِبُ عَلَى حُكْمِهِمْ أَنَّ غَيْرَ زَيْدٍ لَمْ يَمُتْ وَكَذَلِكَ زَيْدٌ كَاتِبٌ وَكَذَلِكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا كَانَ ذَلِكَ يُوجِبُ أَلَا يَكُونُ غَيْرُهُ رَسُولُ اللَّهِ وَيَلْزَمُهُمْ أَيْضًا إذْ قَالُوا بِمَا ذَكَرْنَا أَنْ يُبِيحُوا قَتْلَ الْأَوْلَادِ لِغَيْرِ الْإِمْلَاقِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إنَّمَا قَالَ ﴿َوْلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إمْلَاقِ نَحْنِ نَرْزَقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إنْ قَتَلَهُمْ كَانَ خَطْئًا كَبِيرًا﴾ وَيَلْزَمُهُمْ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَآمَنُوا بِمَآ أُنْزِلَتْ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَتَقُونُ﴾ إنَّ ذَلِكَ مُبِيحٌ لَأَنْ يُشْتَرَى بِهَا ثَمَنٌ كَثِيرٍ فَلَمَّا تَرَكُوا مَذْهَبَهُمْ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَا وَكَانَ قَوْلُ الْقَائِلِ مَاتَ زَيْدٌ وَزَيْدُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout