عَلَيْهِ أَنْ يَشُكَّ فِيهِ حَتَّى يُلْقَى الْكَوَافَ أَتَوْا بِعَظِيمَةٍ فِي الدَّيْنِ وَنَسْأَلُهِمْ حِينَئِذٍ فِيمَنْ لَقِيَ مِنْ ذَلِكَ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً فَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ حَدٍّ يَقِفُونَ عِنْدَهُ مِنْ الْعَدَدِ فَيَكُونُ قَوْلُهُمْ سَخْرِيًّا وَبَاطِلًا وَدَعْوَى بِلَا بُرْهَانٍ أَوْ يُحِيلُوا عَلَى مَعْدُومٍ فِيمَا لَا يَصِحُّ عَلَى قَوْلِهِمْ قَبُولُ الْقُرْآنِ وَالدَّيْنِ إلَّا بِهِ وَفِي هَذَا إبْطَالٌ لِلدَّيْنِ وَالْقُرْآنِ جُمْلَةٌ وَالْمَنْعُ مِنْ اعْتِمَادِهِمَا وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ هَذَا وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي وُجُوبِ طَاعَةٍ مَنْ أَخَذَ عَنْ أُولَئِكَ الرُّسُلِ قُرْآنًا أَوْ سَنَةً وَبَلَغَ ذَلِكَ إلَى غَيْرِهِ وَلِأَنَّهَا بِلَادٌ وَاسِعَةٌ لَا سَبِيلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أُولَئِكَ الرُّسُلُ إلَى لِقَاءِ جَمِيعِهِمْ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ لَكِنْ يَبْلُغُ وَيَبْلُغُ مِنْ بَلَغَهِ هُوَ وَهَكَذَا أَبَدًا لِئَلَّا يَقُولَ جَاهِلٌ هَذَا خُصُوصٌ لِأُولَئِكَ الرُّسُلُ وَقَالَ
تَعَالَى ﴿يَأَيُّهَا لِذِيْنَ آمَنُوا إنْ جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبِبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتَصْبَحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾
قال أبو مُحَمَّد لَا يَخْلُو النَّافِرُ لِلتَّفَقِّهِ فِي الدَّيْنِ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا أَوْ فَاسِقًا وَلَا سَبِيلَ إلَى قِسْمٍ ثَالِثٍ فَإِنْ كَانَ فَاسِقًا فَقَدْ أَمَرْنَا بِالتَّبَيُّنِ فِي أَمْرِهِ وَخَبَرِهِ مِنْ غَيْرِ جِهَتِهِ فَأَوْجَبَ ذَلِكَ سُقُوطُ قَبُولِهِ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا الْعَدْلُ فَكَانَ هُوَ الْمَأْمُورُ بِقَبُولِ نَذَارَتِهِ قَالَ أَبو محمد وَهَذَا بُرْهَانُ ضَرُورِيٌّ لَا مُحِيدٌ عَنْهُ رَافِعٌ لِلْإِشْكَالِ وَالشَّكِّ جُمْلَةٌ وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا النَّوْعَ مِنْ الْبُرْهَانِ فِي كِتَابِنَا فِي حُدُودِ الْكَلَامِ الْمَعْرُوفِ بِالتَّقْرِيبِ قَالَ عَلَيٌّ وَقَدْ تَوَهَّمَ مَنْ لَا يَعْلَمُ أَنَا إنَّمَا أَوْجَبْنَا قَبُولَ خَبَرِ الْعَدْلِ مِنْ قَوْله تَعَالَى ﴿يَأَيُّهَا لِذِينَ آمَنُوا إنْ جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبِبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتَصْبَحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ فَقَطْ قَالَ أَبو محمد وَقَدْ أَغْفَلَ مَنْ تَأَوَّلَ عَلَيْنَا ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ إلَّا هَذِهِ الْآيَةَ وَحْدَهَا لَمَّا كَانَ فِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَى قَبُولِ خَبَرِ الْعَدْلِ وَلَا عَلَى الْمَنْعِ مِنْ قَبُولِهِ بَلْ إنَّمَا مُنِعَ فِيهَا مِنْ قَبُولِ خَبَرِ الْفَاسِقِ فَقَطْ وَكَانَ يَبْقَى خَبَرُ الْعَدْلِ مَوْقُوفًا عَلَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout