فِي السَّائِمَةِ مَا يُوجِبُ أَنْ يَسْقُطَ الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِ السَّائِمَةِ وَقَالُوا هَهُنَا ذَكَرَهُ تَعَالَى عَادِلُ الطُّولِ وَالْأَمَةَ الْمُؤْمِنَةَ مُوجِبُ التَّحْرِيمِ الْأَمَةَ الْكِتَابِيَّةِ ثُمَّ فِي الْوَقْتِ أَبَاحُوا الْأَمَةَ الْمُؤْمِنَةَ لِوَاجِدِ الطُّولِ قَالَ أَبو مُحَمّد فَكُلَا الْفَرِيقَيْنِ تَنَاقُضُ كَمَا تَرَى وَحَرُمَ بَعْضُهُمْ نِكَاحُ الْأَمَةِ الْمُؤْمِنَةِ عَلَى وَاجِدِ الطُّولِ بِحُرّةٍ كِتَابِيَّةٍ وَلَيْسَ هَذَا فِي نَصِّ الْآيَةِ أَصْلًا وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْ مَنِعَ مِنْ ذَلِكَ قِيَاسًا لِلْكِتَابِيَّةِ عَلَى الْمُسْلِمَةِ وَقَدْ أَكْذَبَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْقِيَاسَ الْفَاسِدَ بِقَوْلِهِ ﴿أَفَنْجَعَلُ لِمُسْلِمِينَ كَلْمُجْرِمِيْنِ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ فَلَوْ كَانَ الْقِيَاسُ حَقًّا لَكَانَ هُنَا بَاطِلًا وَإِذَا قَاسُوا وَاجِدَ الطُّولَ لِلْحُرَّةِ الْكِتَابِيَّةِ عَلَى وَاجِدِ الطُّولِ لِلْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ وَلَمْ يَنُصّ تَعَالَى إلَّا عَلَى وَاجِدِ الطُّولِ لِلْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ فَقَطْ فَهَلَّا فَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَاسُوا
إبَاحَةَ الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ بِالنِّكَاحِ لِعَادِمِ الطُّولِ لِحُرّةٍ وَخَائِفَ الْعَنَتِ عَلَى إبَاحَةِ الْأَمَةِ الْمُؤْمِنَةِ لِخَائِفِ الْعَنَتِ وَعَادِمِ الطُّولِ كَمَا فَعَلُوا فِي الَّتِي ذَكَرْنَا قَبْلَ قَالَ أَبو مُحمّد وَهَذَا مِمَّا تَرَكُوا فِيهِ الْقَوْلُ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ لِأَنَّهُ كَانَ يَلْزَمُهُمْ عَلَى أَصْلِهِمْ أَنْ يَقُولُوا إنْ ذَكَرَهُ تَعَالَى الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْكَافِرَاتِ بِخِلَافِهِمْ وَلَكِنْ أَكْثَرَهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ فَنَقَضُوا أَصْلَهُمْ فِي دَلِيلِ الْخِطَابِ وَنَحْنُ وَإِنْ وَافَقَنَا أَبَا حَنِيفَةَ فِي بَعْضِ قَوْلِهِ هَهُنَا فَلَسْنًا نُنْكِرُ اتِّفَاقَنَا مَعَ خُصُومِنَا فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَقَدْ يَجْتَمِعُ الْمُصِيبُ وَالْمُخْطَىءُ فِي طَرِيقِهِمَا الَّذِي يَطْلُبَانِهِ أَحَدُهُمَا بِالْجَدِّ وَالْبَحْثِ وَالْعِلْمِ بِيَقِينِ مَا يَطْلُبُ وَالثَّانِي بِالْجَدِّ وَالْبَحْثِ وَالِاتِّفَاقِ وَغَيْرِ مُنْكِرٍ أَنْ يُخْرِجَهُمْ الرُّؤُوفَ
الرَّحِيمُ تَعَالَى إلَى الْغَرَضِ الْمَطْلُوبِ وَإِنْ تَعَسَّفُوا الطَّرِيقَ نَحْوَهُ وَلَكِنَّهُمْ مَعَ ذَلِكَ تَحْكَّمُوا بِلَا دَلِيلٍ أَصْلًا فَقَالُوا مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ حُرَّةً فَحَرَامٌ عَلَيْهِ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَهَذَا قَوْلٌ لَيْسَ فِي النَّصِّ مَا يُوجِبُهُ أَصْلَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout