الْفَجْرُ ثُمَّ أَتَمُّوا الصِّيَامَ إلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودَ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتَهُ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ وَإِنَّمَا حَرُمَ الْأَكْلُ مِنْ حِينٍ يَتَبَيَّنُ طُلُوعُ الْفَجْرِ بِالْأَمْرِ الْمُتَقَدِّمِ لِهَذَا النُّسَخِ فَإِنَّ الْأَمْرَ قَدْ كَانَ وَرَدَ بِتَحْرِيمِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْوَطْءِ مُذْ يَنَامُ الْمَرْءَ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ غَدٍ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ وَأُبِيحَ لَنَا الْوَطْءُ وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ إلَى حِينٍ يَتَبَيَّنُ طُلُوعُ الْفَجْرِ الثَّانِي فَبَقِيَ مَا بَعْدَهُ عَلَى الْأَصْلِ
الْمُتَقَدِّمِ فِي التَّحْرِيمِ وَبِنُصُوصٍ وَرُدَّتْ فِي ذِكْرِ تَحْرِيمِ كُلِّ ذَلِكَ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةً لِصِيَامٍ لِرَفْثٍ إلَى نُسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٍ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عِلِمَ لِلَّهِ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفًا عَنْكُمْ فَلَآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَبَتَغَوا مَا كَتَبَ لِلَّهِ لَكُمْ وَكُلُوا وَشَرِبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ لَخَيْطٍ لِأَبْيَضَ مِنْ لَخِيطٍ لِأَسْوَدَ مِنْ لِفَجْرٍ ثُمَّ أَتَمُّوا لِصِيَامٍ إلَى لِلَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي لِمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودٍ لِلَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ لِلَّهِ آيَاتُهُ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هَهُنَا إلَّا قَوْله تَعَالَى ﴿أَحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةً لِصِيَامٍ لِرَفْثٍ إلَى نُسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٍ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عِلِمَ لِلَّهِ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفًا عَنْكُمْ فَلَآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَبَتَغَوا مَا كَتَبَ لِلَّهِ لَكُمْ وَكُلُوا وَشَرِبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ لَخَيْطٍ لِأَبْيَضَ مِنْ لَخِيطٍ لِأَسْوَدَ مِنْ لِفَجْرٍ ثُمَّ أَتَمُّوا لِصِيَامٍ إلَى لِلَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي لِمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودٍ لِلَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ لِلَّهِ آيَاتُهُ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ مَا كَانَ فِيهِ إيجَابُ الصِّيَامِ وَلَا الْمَنْعُ مِنْهُ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ إنَّمَا حَرُمَ الْقِتَالُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا وَهَكَذَا سَائِرُ النُّصُوصِ الَّتِي وَرَدَتْ عَلَى هَذَا الْحَسَبِ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ
وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِرْتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْمُبْتَاعُ أَوْ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الَّتِي لَمْ تُؤَبَّرْ بِخِلَافِ الَّتِي أُبِرْتْ وَأَنَّهَا لِلْمُبْتَاعِ قَالَ أَبُو مُحَمّدٍ وَهَذَا لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ لِأَنَّنَا لَمْ نَقْضَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الثَّمَرَةَ الَّتِي تُؤْبِّرُ لِلْمُبْتَاعِ لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ الَّتِي تُؤْبِّرُ غَائِبَةً لَمْ تَظْهَرْ بَعْدُ كَانَتْ مَعْدُومَةً وَكَانَتْ بَعْضُ مَا فِي عُمْقِ النَّخْلَةِ الْمَبِيعَةِ كَانَتْ دَاخِلَةً فِي الْمَبِيعِ لِأَنَّهَا بَعْضُهُ ثُمَّ نَقُولُ لَهُمْ وَبَعْدَ أَنْ بَيَّنَّا بُطْلَانَ ظَنِّكُمْ فَنَحْنُ نَرِيكُمْ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى تَنَاقَضُكُمْ فِي هَذَا الْمَكَانِ فَنَقُولُ إنْ كُنْتُمْ إذَا قَضَيْتُمْ بِأَنَّ الْمَسْكُوتَ عَنْهُ بِخِلَافِ الْمَذْكُورِ فَمَا قَوْلُكُمْ لِمَنْ قَالَ لَكُمْ بَلْ مَا الْمَسْكُوتُ عَنْهُ هَهُنَا إلَّا فِي حُكْمِ الْمَذْكُورِ قِيَاسًا عَلَيْهِ فَتَكُونُ الثَّمَرَةُ الَّتِي لَمْ تُؤَبَّرْ لِلْبَائِعِ أَيْضًا قِيَاسًا عَلَى الَّتِي أُبِرَتْ وَقَدْ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِبَارِ وَعَدَمِهِ فَنَسِيَ قَوْلُهُ لَمْ يَذْكُرْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّائِمَةَ إلَّا لِأَنَّهَا بِخِلَافِ غَيْرِ السَّائِمَةِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لِمَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout