مَانِعًا مِنْ قَتْلِهِمْ قِيلَ لَهُمْ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ إنَّمَا فِي الْآيَةِ الْأَمْرَ بِقَتْلِهِمْ إلَى وَقْتِ إعْطَاءِ الْجِزْيَةِ ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا إلَّا الْمَنْعُ مِنْ قِلَّتِهِمْ بَعْدَ إعْطَائِهَا وَلَا إيجَابَ قَتْلِهِمْ وَلَكِنْ لَمّا قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَلَا يُقْتَلُ ذَا عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ وَقَالَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ
وَسَلّمَ لِمَنْ كَانَ يَبْعَثُ مِنْ قَوَادِهِ فَإِنَّ هُمْ أَبَوْا فَسَلَهُمْ الْجِزْيَةَ فَإِنْ هُمْ أَجَابُوك فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكَفّ عَنْهُمْ هَذَا نَصُّ كَلَامِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكُلِّ مَنْ يَبْعَثُهُ إلَى كِتَابِي حَرْبِيٍّ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ فَتْحٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ثنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَقَالَ إِسْحَاقُ ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ وَقَالَ
عَبْدُ اللَّهِ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ كُلُّهُمْ قَالُوا ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَلَمَّا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ مُبَيِّنًا أَنَّ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَذَاهُمْ بِالظُّلْمِ وَسَبْيَ عِيَالِهِمْ وَأَطْفَالِهِمْ حَرَامٌ بِإِعْطَائِهِمْ الْجِزْيَةُ بِنَصِّ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَّ عَنْهُمْ فَالْكَفُّ يَقْتَضِي كُلَّ هَذَا وَكَثِيرٍ مِمَّنْ يَحْتَجُّ عَلَيْنَا بِمَا ذَكَرْنَا قَدْ نَسُوا أَنْفُسَهُمْ فَقَالُوا فِي نَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الزَّرْعِ حَتَّى يَشْتَدَّ إنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُبِيحٍ لِبَيْعِهِ بَعْدَ اشْتِدَادِهِ وَلَكِنْ حَتَّى يُضْفَى مِنْ تَبْنِهِ وَيَدَاسُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَبَيْعُ الزَّرْعِ عِنْدَنَا بَعْدَ اشْتِدَادِهِ مُبَاحٌ وَإِنْ لَمْ يَصِفْ وَلَا دَيْسَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَّذِينَ يَأْكُلُونَ لِرِبًا لَا يَقُومُونَ إلَّا كَمَا يَقُومُ لِذِي يَتَخَبَّطُهُ لِشَيْطَانٍ مَنْ لَمْسِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إنَّمَا لِبَيْعِ مِثْلٍ لِرِبًا وَأَحِلَّ لِلَّهِ لِبَيْعٍ وَحَرُمَ لِرِبًا فَمَنْ جَآءِهِ مَوْعِظَةً مِنْ رَبِّهِ فَنَتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمَرَهُ إلَى لِلَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ لِنَارٍ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ فَلَا يَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ إلَّا مَا جَاءَ نَصٌّ أَوْ إجْمَاعٌ بِتَحْرِيمِهِ وَلِهَذِهِ الْجُمْلَةِ أَجَزْنَا بَيْعَ مَنْخَلٍ بَعْدَ أَنْ تُزْهَى وَالْعِنَبُ بَعْدَ أَنْ يَسُودَ وَالثَّمَرُ بَعْدَ أَنْ يَبْدُوَ فِيهِ الطِّيبَ وَلَيْسَ لِأَنَّ هَذِهِ النَّوَاهِيَ تُوجِبُ إبَاحَةَ الْبَيْعِ بَعْدَ حُلُولِ الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ فِيهَا وَكَذَلِكَ قُلْنَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أَحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفْثَ إلَى نُسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عِلْمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفًا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ لِلَّهِ لَكُمْ وَكَّلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout