مَوْضِعًا وَإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ مَوْضِعًا وَلَمْ يَذْكُرْ إدْرِيسَ وَالْيَسْعُ وَإِلْيَاسٌ وَذَا الْكُفْلِ إلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَكَمَا كَرَّرَ تَعَالَى ﴿فَبَأَيّ آلَاءَ رَبِّكُمَا تَكَذُّبَانِ﴾ أَكْثَرَ مِنْ آيَةٍ فِي سُورَةٍ وَاحِدَةٍ إحْدَى وَثَلَاثِينَ مَرَّةً فَهَلْ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْتَرِضَ فَيَقُولُ هَلَّا بَلَغَهَا أَكْثَرُ أَوْ هَلَّا اقْتَصَرَ عَلَى عَدَدٍ مِنْهَا أَقَلَّ أَوْ مَا كَانَ يَكْفِي مَرَّةً وَاحِدَةً كَمَا قَالَ هَؤُلَاءِ الْمُخْطِئُونَ هَلَّا اكْتَفَى بِذِكْرِ الْغَنَمِ عَنْ ذِكْرِ السَّائِمَةِ وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا فَائِدَةَ لِلَّهِ تَعَالَى فِي شَيْءٍ مِمَّا خُلَقَ وَلَا فِي تَرْكِهِ مَا تَرَكَ وَأَنَّ الْفَائِدَةَ لَنَا فِي ذَلِكَ الْأَجْرِ الْعَظِيمِ فِي الْإِيمَانِ بِكُلِّ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ تَعَالَى ﴿وَإِذَا مَآ أُنْزِلَتْ سُورَةً فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتُهُ هَذِهِ إيمَانًا
فَأَمَّا لِذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ وَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ الْكُفَّارَ قَالُوا ﴿َوْمَا جَعَلْنَآ أَصْحَابَ لِنَارٍ إلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ لِذِيْنٍ أُوتُوا لِكِتَابٍ وَيَزْدَادُ لِذِينَ آمَنُوا إيمَانًا وَلَا يَرْتَابُ لِذِينَ أُوتُوا لِكِتَابٍ وَلِمُؤْمِنُونَ وَلْيَقُولَ لِذِيْنَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَلِكَافِرُونَ مَاذٍآ أَرَادَ لِلَّهِ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يَضُلُّ لِلَّهِ مَنْ يَشْآءُ وَيُهْدِي مَنْ يَشْآءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّك إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلّا ذُكْرَى لِلْبَشَرِ﴾ فَنَحْنُ نَزْدَادُ إيمَانًا بِمَا أَوْرَدْنَا وَلَا نَسْأَلُ مَاذَا أَرَادَ اللّهُ بِهَذَا مَثَلًا فَلْيَخْتَارُوا لِأَنْفُسِهِمْ أَيْ السَّبِيلَيْنِ أَحَبُّوا كَمَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ أَمَامَك فَانْظُرْ أَيْ نَهْجِيك تَنْهَجُ طَرِيقَانِ شَتَّى مُسْتَقِيمٌ وَأَعْوَجُ وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ الْفَائِدَةُ فِي تَكْرَارِ السَّائِمَةِ وَالِاقْتِصَارِ عَلَيْهَا فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ فَائِدَةٌ زَائِدَةٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَهِيَ أَنَّنَا قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ بَعْضَ الْفَرَائِضِ أَوْكَدَ مِنْ بَعْضِ مِثْلِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا أَوْكَدَ مِنْ الصِّيَامِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَخْرَجِ صِيَامِ رَمَضَانَ عَلَى أَنْ يَكُونَ فَرْضًا وَمِثْلُ الْقَتْلِ وَالشِّرْكِ فَإِنَّهُمَا أَوْكَدَ فِي التَّحْرِيمِ مِنْ لُطْمَةِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ ظُلْمًا وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُخْرَجٍ لِلطِّمَةِ ظُلْمًا مِنْ أَنْ تَكُونَ
حَرَامًا وَإِنَّمَا الْمَعْنَى فِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ التَّأْكِيدِ أَنَّ هَذَا أَعْظَمُ أَجْرًا وَهَذَا أَعْظَمُ وِزْرًا وَمَا اسْتِوَاءَ كُلُّ ذَلِكَ فِي الْوُجُوبِ وَفِي التَّحْرِيمِ فَسَوَاءٌ لَا تَفَاضُلُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَكُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ إنَّ هَذَا حَرَامٌ وَهَذَا حَرَامٌ وَإِنَّ هَذَا وَاجِبٌ وَهَذَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout