سِوَاهُ وَلَا يُنْفِقُهُ غَيْرُهُ وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ الشَّافِعِيَّ أَحَدُ أَئِمَّةِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَقَدْ قَالَ إنْ ذَكَرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّائِمَةَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا عَدَا السَّائِمَةَ بِخِلَافِ السَّائِمَةِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَمَّا إمَامَةُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي اللُّغَةِ وَالدَّيْنِ فَنَحْنُ مُعْتَرِفُونَ بِذَلِكَ
وَلَكِنَّهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِشَرٌ يَخْطَىءُ وَيُصِيبُ وَلَيْتَ شِعْرِي أَيْنَ كَانَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ هَذَا الِاسْتِدْلَالِ إذْ قَالَ جَلَّ ذِكَرَهُ فِي رَقَبَةِ الْقَتْلِ أَنْ تَكُونَ مُؤْمِنَةً دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَسْكُوتَ عَنْهُ مِنْ دَيْنِ الرَّقَبَةِ فِي الظِّهَارِ بِمَنْزِلَةِ الْمَنْصُوصِ فِي رَقَبَةِ الْقَتْلِ أَنْ تَكُونَ أَيْضًا مُؤْمِنَةً وَلَيْتَ شِعْرِي أَيْ فَرَّقَ بَيْنَ ذِكْرِهِ تَعَالَى الْأَيْمَانُ فِي رَقَبَةِ الْقَتْلِ وَذَكَرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّائِمَةَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ فَبِقَوْلِ قَائِلِ رَقَبَةِ الظِّهَارِ الَّتِي سَكَتَ عَنْ ذِكْرِ دَيْنِهَا بِمَنْزِلَةِ رَقَبَةِ الْقَتْلِ الَّتِي ذَكَرَ دَيْنَهَا وَأَمَّا غَيْرُ السَّائِمَةِ مِنْ الْغَنَمِ وَإِنْ كَانَ السَّوْمُ لَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فَبِخِلَافِ السَّائِمَةِ وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ مَنْ عَكْسِ الْحُكْمِ فَقَالَ بَلْ غَيْرُ السَّائِمَةِ بِمَنْزِلَةِ السَّائِمَةِ كَمَا قَالَ الْمَالِكِيُّونَ وَأَمَّا الرَّقَبَةُ الْمَسْكُوتُ عَنْ دِيْنِهَا فَبِخِلَافِ الرَّقَبَةِ الْمَنْصُوصِ عَلَى دِينِهَا فَتُجْزَىءُ فِي الظِّهَارِ كَافِرَةً كَمَا قَالَ الْحَنْفِيُّونَ وَفِي هَذَا كِفَايَةٌ وَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ لَوْ لَمْ يُرِدْ فِي السَّائِمَةِ إلَّا حَدِيثَ أَنَسٍ لَمَّا أَوْجَبْنَا زَكَاةً فِي غَيْرِ السَّائِمَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنْ لَا زَكَاةَ عَلَى أَحَدٍ إلَّا أَنْ يُوجِبَهَا نَصٌّ فَلَوْ لَمْ يَأْتِ نَصٌّ إلَّا فِي السَّائِمَةِ لَمَّا وَجَبَتْ زَكَاةً إلَّا فِيهَا لَكِنْ لَمَّا وَرَدَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ بِإِيجَابِ زَكَاةِ كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنْ الْغَنَمِ كَانَ حَدِيثُ السَّائِمَةِ بَعْضُ الْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الْغَنَمِ جُمْلَةً فَأَوْجَبْنَا الزَّكَاةَ فِي الْغَنَمِ سَائِمَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ سَائِمَةٍ وَلَمَّا نَصَّ تَعَالَى فِي الْقَتْلِ عَلَى رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ قُلْنَا لَا يُجْزَىءُ فِي الْقَتْلِ إلَّا مُؤْمِنَةً كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَمَّا لَمْ يَذْكُرْ الْإِيمَانَ فِي رَقَبَةِ الظِّهَارِ قُلْنَا يَجْزَىءُ الظِّهَارَ أَيْ رَقَبَةً كَانَتْ كَمَا قَالَ تَعَالَى سَوَاءٌ كَانَتْ كَافِرَةً أَوْ مُؤْمِنَةً إلَّا أَنَّ الْمُؤْمِنَةَ أَحْبَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout