فِي دَعْوَاهُمْ الَّتِي نَسُوا أَنْفُسَهُمْ فِيهَا فَقَالُوا إنَّ مَا عَدَا الْقِنْطَارَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ سَتَبْدَالُ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بِهَتَانًا وَإِثْمًا مُبِيِّنًا﴾ وَمَا عَدَا الْأَفُ مِنْ قَوْله تَعَالَى ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَا تَعْبُدُوا إلَّا إيَّاهُ وَبِلْوَالِدَيْنِ إحْسَانًا إمَّا يَبْلُغْنَ عِنْدَك لِكِبَرِ أَحَدِهِمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمْآ أَفّ وَلَا تَنْهَرُهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ بِمَنْزِلَةِ الْقِنْطَارِ وَالْأَفِ فَهَلَّا قَالُوا إنَّ مَا عَدَا السَّبْعِينَ بِمَنْزِلَةِ السَّبْعِينَ كَمَا قَالُوا إنَّ مَا عَدَا السَّبْعِينَ بِمَنْزِلَةِ السَّبْعِينَ كَمَا قَالُوا إنَّ مَا عَدَا الْقِنْطَارَ بِمَنْزِلَةِ الْقِنْطَارِ أَوْ هَلَّا قَالُوا إنَّ مَا عَدَا الْقِنْطَارَ بِخِلَافِ الْقِنْطَارِ كَمَا قَالُوا إنَّ مَا عَدَا السَّبْعِينَ بِخِلَافِ السَّبْعِينَ بَلْ قَدْ أَكْذَبَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلُهُمْ بِإِنْزَالِهِ ﴿سَوآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفِرْتْ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يُغْفِرَ لِلَّهِ لَهُمْ إنَّ لِلَّهِ لَا يَهْدِي لِقَوْمٍ لِفِسْقَيْنِ﴾ وَبِنَهِيِهِ تَعَالَى نَبِيّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ جُمْلَةٌ فَبَيْنَ تَعَالَى بِهَذِهِ الْآيَةِ الْعَامَّةِ أَنَّ مَا عَدَا السَّبْعِينَ بِمَنْزِلَةِ السَّبْعِينَ وَلَا يَظُنُّ جَاهِلٌ أَنَّنَا بِهَذَا الْقَوْلِ يَلْزَمُنَا أَنَّ مَا عَدَا
الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ لَهُ حُكْمُ الْمَنْصُوصِ وَمَعَاذُ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ وَلَوْ ظَنَنَا ذَلِكَ كَمَا ظَنُّوا لَكِنَّا مُخَالِفِينَ لِرَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذْ رَجَا أَنْ يَكُونَ مَا عَدَا السَّبْعِينَ بِخِلَافِ السَّبْعِينَ فَإِنَّنَا لَمْ نُقُلْ إنْ بِذِكْرِ السَّبْعِينَ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَا عَدَا السَّبْعِينَ مُوَافِقًا لِلسَّبْعِينَ وَلَا مُخَالِفًا لَهَا بَلْ قُلْنَا مُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ مَا عَدَا السَّبْعِينَ مُوَافِقًا لِلسَّبْعِينَ فِي أَلَا يَغْفِرُ لَهُمْ وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ بِخِلَافِ السَّبْعِينَ فِي أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ وَإِنَّمَا نَنْتَظِرُ فِي ذَلِكَ مَا يَرَدُ فِي الْبَيَانِ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَلَا فَرْقَ ثُمّ يَنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى مَا شَاءَ إمَّا بِمُوَافَقَةٍ لِمَا قَدْ ذُكِرَ وَإِمَّا بِمُخَالَفَةٍ لَهُ وَكَانَ الْأَصْلُ إبَاحَةُ الِاسْتِغْفَارِ جُمْلَةً
بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿خِذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةٌ تَطَهُّرِهِمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلَ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلَوَاتَكَ سَكَنَ لَهُمْ وَلِلَّهِ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ وَالصَّلَاةُ هَهُنَا الدُّعَاءُ بِلَا خِلَافٍ وَالِاسْتِغْفَارُ دُعَاءٌ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الدُّعَاءِ فَلَمّا نَصَّ عَلَى خُرُوجِ السَّبْعِينَ مِنْ جُمْلَةِ الدُّعَاءِ لَهُمْ كَانَ مَا بَقِيَ عَلَى ظَاهِرِ الْإِبَاحَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ حَتّى نَهَى عَنْ الِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ جُمْلَةٌ وَعَنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ الْبَتَّةُ وَقَدْ جَاءَ نَصُّ الْحَدِيثِ هَكَذَا كَمَا قُلْنَا مِنْ أَخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ فِي ذَلِكَ فَأَخَذَ بِظَاهِرِ اللَّفْظِ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ فَتْحٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُسْلِمٍ نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَا أَبُو أُسَامَةَ نَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout