بِمَا لَا يَدْرِي وَلَا اهْتُبَلَ بِهِ يَوْمًا مِنْ دَهْرِهِ قَطُّ وَلَا شُغْلَ بِالْبَحْثِ عَنْهُ لَيْلَةً مِنْ عُمْرِهِ وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِمَّنْ جَعَلَهُ وَكَدَهُ وَعُمْدَتُهُ وَآثِرُهُ عَلَى طَلَبِ رِيَاسَةِ الدُّنْيَا وَأَعَدُّهُ حُجَّةً لِيُلْقَى بِهَا رَبُّهُ إذَا سُئِلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إنَّ كُلَّ قَوْلَةٍ قَلِّدُوا فِيهَا مَالِكًا مِنْ تِلْكَ الْآرَاءِ الْمُضْطَرِبَةِ وَتِلْكَ الْمَسَائِلُ الَّتِي فِيهَا الْقَوْلَانِ وَالثَّلَاثَةُ وَهِيَ أَكْثَرُ أَقْوَالِهِ فَلَيْسَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا شَهِدَهَا جَمِيعُ أَصْحَابِهِ الْبَاقِينَ بِالْمَدِينَةِ نَعَمْ وَلَا سَائِرُ الْأَحْكَامِ الَّتِي أَسْنَدَهَا إلَى مَنْ أَسْنَدَهَا إلَيْهِ إنَّمَا هِيَ حُكْمُ حُكَمَ بِهَا حَاكِمٌ إمَّا رَضِيَهُ غَيْرُهُ مِنْهُمْ وَإِمَّا سَخَطَهُ وَمَنْ ادَّعَى إجْمَاعَهُمْ عَلَيْهِ فَقَدْ ادَّعَى الْكَذِبَ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ إذْ لَا شَكَّ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا كُلُّهُمْ مُلَازِمِينَ لِكُلِّ حُكْمٍ حُكَمَ بِهِ الْإِمَامُ هُنَالِكَ أَوْ قَاضِيهِ فَظَهَرَ سُقُوطُ مَا احْتَجُّوا بِهِ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout