أَنْتُمْ عِنْدَ ثَلَاثِ زَلَّةِ عَالِمٍ وَجِدَالٍ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ وَدُنْيَا تُقْطَعُ أَعْنَاقَكُمْ فَأَمَّا زِلَّةُ الْعَالِمِ فَإِنْ اهْتَدَى فَلَا تَقْلِّدُوهُ دِيْنَكُمْ وَأَمَّا
مُجَادَلَةُ مُنَافِقٌ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّ لِلْقُرْآنِ مَنَارًا كَمَنَارِ الطَّرِيقِ فَمَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَخُذُوا وَمَا لَمْ تَعْرِفُوا فَكُلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ كَتَبَ إِلَيَّ النَّمَرِيّ ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَيُعِيشُ بْنُ سَعِيدٍ قَالا أَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ثنا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ ثنا بِشْرُ بْنُ حَجْرٍ أَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ عَنْ عَطَاءٍ يَعْنِي ابْنَ السَّائِبِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ
إِيَاكُمْ وَالِاسْتِنَانِ بِالرِّجَالِ فَإِنَّ الرَّجُلَ يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ثُمَّ يَنْقَلِبُ لِعِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ كَتَبَ إلَيَّ النَّمَرِيّ قَالَ ذَكَرَ ابْنُ مُزَيْنٍ عَنْ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ لَيْسَ كُلُّ مَا قَالَ رَجُلٌ قَوْلًا وَإِنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ يَتْبَعُ عَلَيْهِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ِلَّذِيْنَ يَسْتَمِعُونَ لِقَوْلٍ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ لِذِيْنَ هَدَاهُمْ لِلَّهِ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو لِأَلْبَابِ﴾ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ لَوْ اتَّبَعَ مُقَلِّدُوهُ وَهَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ لِاهْتَدُوا وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الْخُذْلَانِ وَقَالُوا أَيْضًا إنَّ جُمْهُورَ الصَّحَابَةِ كَانُوا بِالْمَدِينَةِ وَإِنَّمَا خَرَجَ عَنْهَا الْأَقَلُّ وَمِنْ الْمُحَالِ أَنْ تَغِيبَ السَّنَةُ عَنْ الْأَكْثَرِ وَيُدْرِيهَا الْأَقَلُّ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَهَذَا فَاسِدٌ مِنْ الْقَوْلِ جِدًّا لِأَنَّ الرِّوَايَةَ إنَّمَا جَاءَتْ عَنْ أَلْفِ صَاحِبٍ وَثَلَاثِمِائَةِ صَاحِبٍ وَنِيْفِ أَكْثَرُهُمْ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَجَاءَتْ الْفُتْيَا عَنْ مِائَةٍ وَنِيْفٍ وَثَلَاثِينَ مِنْهُمْ فَقَطْ أَكْثَرُهُمْ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَهَذِهِ الْأُمُورُ لَا تُطْلُقُ جُزَافًا وَلَا يُؤْخَذُ الدَّيْنُ عَمَّنْ لَا يُبَالِي أَنْ يُطْلِّقَ لِسَانِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout