اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاللَّازِمُ لَهُ أَنْ
يَأْخُذَ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَلْبَيْنَاتٍ وَلِزُبَرٍ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ لِذِكْرٍ لِتَبَيُّنَ لِلنَّاسِ مَا نَزَلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لَا يُخَالِفُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكِنَّهُ يُبَيِّنُ مُرَادَهُ تَعَالَى وَلِأَنَّهُ لَوْلَا رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لَمْ نَعْلَمْ أَنّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا دَرِينَا دِيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا عُرَفْنَا مُرَادُ رَبّنَا تَعَالَى وَلَا أَوَامِرَهُ وَلَا نَوَاهِيهِ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدِ الْمُسْلِمِينَ فِي وُجُوبِ الْمَصِيرِ إلَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَتَرَكَ مَا أَمَرْنَا أَنْ نَتْرَكَ الْعَمَلَ بِهِ مِنْ الْقُرْآنِ فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ حَاشَا الْأَزَارِقَةَ فِي وُجُوبِ الرَّجْمِ عَلَى الزَّانِي الْمُحْصَنِ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ وَلَا فِي عَدَدِ الصَّلَوَاتِ وَكَيْفِيَّةِ أَخْذِ الزَّكَوَاتِ وَتَحْرِيمِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا إلَّا مَنْ شَذَّ عَنْ الْحَقِّ فِي ذَلِكَ وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ أَصْلًا وَهَكَذَا سَائِرُ الْأَحْكَامِ وَالْعِبَادَاتِ كُلِّهَا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ وَبُرْهَانُ قَوْلُنَا فِي هَذَا مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ التَّمِيمِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ السُّلَيْمِ عَنْ أَبِي دَاوُد نَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَا أَلْفَيْنِ أَحَدُكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الْأَمْرُ بِمَا أُمَرْتْ بِهِ أَوْ نَهِيْت عَنْهُ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي مَا وَجَدْنَاهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَبَعْنَاهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout