وَنَحْنُ نَسْأَلُ قَائِلُ هَذَا الْقَوْلِ فَنَقُولُ لَهُ إنْ كُنْت شَافِعِيًّا فَمَاذَا تَقُولُ فِي عَامِّي سَأَلَ مَالِكِيًّا أَوْ حَنَفِيًّا عَنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ أَمَتَهُ وَتَزَوَّجَهَا وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا فَأَفْتَاهُ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ لَهُ بِزَوْجَةٍ وَأَنَّ نِكَاحَهُ فَاسِدٌ أَتَجِيزُ لَهُ أَنْ يَعْتَرَ بِغَيْرِ طَلَاقٍ فَيُزَوِّجُهَا مِنْ غَيْرِهِ فَيُبِيحُ لَهُ فَرْجًا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ أَوْ تَرَاهُ عَاصِيًا إنْ قَامَ مَعَهَا وَإِنْ كَانَ مَالِكِيًّا قُلْنَا لَهُ مَا تَقُولُ فِي عَامِّيٍّ سَأَلَ شَافِعِيًّا أَوْ حَنْبَلِيًّا عَنْ نِكَاحِ امْرَأَةٍ أُمِّهِ أَرْضَعَتْهُ رَضْعَتَيْنِ فَأَفْتَاهُ بِنِكَاحِهَا أَتَبِيحُ لَهُ ذَلِكَ وَتَقُولُ إنَّهُ لَازِمُ الْأَخْذِ بِقَوْلِهِ أَوْ سَأَلَ حَنَفِيًّا عَنْ الْمُسَاقَاةِ أَتَجُوزُ فَحَرَّمَهَا عَلَيْهِ أَيَكُونُ الْأَخْذُ بِتَحْرِيمِ الْمُسَاقَاةِ وَاجِبًا عَلَيْهِ فَإِنْ قَالَ نَعَمْ قِيلَ لَهُ مَنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ تَحْرِيمُ ذَلِكَ إذْ يَقُولُ إنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِ الْفَقِيهِ الَّذِي يُفْتِيهِ أَنْتَ أُمُّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كَذِبَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَقَرَّ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ عَلَيْهِ خِلَافَ مَذْهَبِهِ وَإِنْ قَالَ أَنَا أَوْجَبْت ذَلِكَ تَرْكَ مَذْهَبِهِ وَزَادَنَا أَنَّهُ يَحْرُمُ وَيُحْلِّلُ وَهَذَا خُرُوجَ
عَنْ الْإِسْلَامِ
وَكَذَلِكَ يَسْأَلُ الْحَنَفِيُّ عَنْ عَامِّيٍّ اسْتَفْتَى مَالِكِيًّا عَنْ كَلَامِ الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ بِمَا فِيهِ إصْلَاحُهَا فَأَفْتَاهُ بِجَوَازِ ذَلِكَ أَيَلْزَمُهُ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ فَيَصِيرُ لَهُ الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ مُبَاحًا ثُمَّ يَلْزَمُهُ كُلُّ مَا ذَكَرْنَا آنِفًا وَهَكَذَا نَسْأَلُ كُلٌّ مُعْتَقِدٍ لِمَسْأَلَةٍ يَسْتَعْظِمُ مُخَالَفَةَ مَنْ خَالَفَهُ فِيهَا مِنْ عَامِّيٍّ سَأَلَ فَقِيهًا فَأَفْتَاهُ بِمَا يَسْتَعْظِمُهُ هَذَا الَّذِي نَسْأَلُهُ نَحْنُ أَفْرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ قَبُولُ ذَلِكَ الْمَعْنَى أَمْ لَا فَإِنْ قَالَ لَا تَرَكَ قَوْلُهُ الْفَاسِدِ إنَّ الْعَامِّيَّ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ قَبُولُ مَا أَفْتَاهُ الْفَقِيهُ الْمَسْؤُولُ وَإِنْ لَجَّ وَقَالَ نَعْمُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout