وَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا يُقْبَلُ
إلا مِنْ خَمْسِينَ عَدَدَ الْقَسَامَةِ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا يُقْبَلُ إِلَّا مِنْ أَرْبَعِينَ لِأَنَّهُ الْعَدَدُ الَّذِي لَمّا بَلَغَهُ الْمُسْلِمُونَ أَظْهَرُوا الدِّينَ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا يُقْبَلُ إِلَّا مِنْ عِشْرِينَ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا يُقْبَلُ إِلَّا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا يُقْبَلُ إِلَّا مِنْ خَمْسَةٍ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا يُقْبَلُ إِلَّا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا يُقْبَلُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ لِقَوْلِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثَةً مِنْ ذَوِي الْحُجَى مِنْ قَوْمِهِ إنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِهِ جَائِحَةً وَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا يُقْبَلُ إلَّا مِنْ اثْنَيْنِ قَالَ عَلَيَّ وَهَذِهِ كُلُّهَا أَقْوَالٌ بِلَا بُرْهَانٍ وَمَا كَانَ هَكَذَا فَقَدْ سَقَطَ وَيَكْفِي فِي إبْطَالِ ذَلِكَ أَنَّ نَنَبِّهَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْحُدُودِ عَلَى أَنْ يَقِيسَ كُلُّ مَا يَعْتَقِدُ صِحَّتُهُ مِنْ أَخْبَارِ دِيْنِهِ وَدُنْيَاهُ فَإِنَّهُ لَا سَبِيلَ لَهُ الْبَتَّةُ إلَى أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْهَا صَحَّ عِنْدَهُ
بِالْعَدَدِ الَّذِي شَرَطَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ الْعَدَدِ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ الْعَدَدِ كُلِّهِ وَهَكَذَا مُتَزَايِدًا حَتَّى يَبْلُغَ إلَى تَحْقِيقِ ذَلِكَ الْخَبَرِ م ٨ ن دِيْنِهُ أَوْ دُنْيَاهُ فَحَصَلَ مِنْ كُلِّ قَوْلٍ مِنْهَا بُطْلَانُ كُلِّ خَبَرِ جُمْلَةٍ وَلَا نُحَاشِي شَيْئًا لِأَنَّهُ وَإِنْ سَمِعَ هُوَ بَعْضُ الْأَخْبَارِ مِنْ الْعَدَدِ الَّذِي شَرَطَ فَلَا بُدَّ أَنْ يَبْطُلَ تِلْكَ الْمَرْتَبَةَ فِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ وَكُلُّ قَوْلٍ أَدَّى إلَى الْبَاطِلِ فَهُوَ بَاطِلٌ بِلَا شَكٍّ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا قَوْلَ مَنْ قَالَ بِالتَّوَاتُرِ وَلَمْ يُحَدَّ عَدَدًا قَالَ عَلَيٌّ وَنَقُولُ هَهُنَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلًا بِاخْتِصَارٍ فَنَقُولُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ لِكُلٍّ مِنْ حَدَّ فِي عَدَدِ نَقْلَةِ خَبَرِ التَّوَاتُرِ حَدًّا لَا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْهُ يُوجِبُ تَيَقُّنَ صِدْقِهِ ضَرُورَةً مِنْ سَبْعِينَ أَوْ عِشْرِينَ أَوْ عَدَدٍ لَا نَحْصِيهِمْ وَإِنْ كَانَ فِي ذَاتِهِ مُحَصِي ذَا عَدَدٍ مَحْدُودٍ أَوْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَا سَبِيلَ إلَى لِقَائِهِ وَلَا لِقَاءَ أَحَدٍ لَهُمْ كُلُّهُمْ وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى بَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ بِالضَّرُورَةِ وَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِذَلِكَ التَّوَاتُرِ الَّذِي يَدْعُونَهُ فِي ذَاتِهِ عَدَدٌ إنْ نَقَصَ مِنْهُ وَاحِدٌ لَمْ يَكُنْ مُتَوَاتِرًا وَإِلَّا فَقَدْ ادْعَوْا مَا لَا يَعْرَفُ أَبَدًا وَلَا يَعْقِلُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout