قَبْلَهُمْ فَاتَّبَعَ ضُعَفَاءَ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُ مَالِكٍ مَالِكًا وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إلَى حَدِيثٍ يُخَالِفُ قَوْلَهُمَا وَلَا تُفْقُهُوا فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَنِ وَلَا بَالُوا بِهِمَا إلَّا مِنْ عَصَمِهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَثَبَتَهُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ فِي الْأَعْصَارِ الثَّلَاثَةِ الْمَحْمُودَةِ مِنْ اتِّبَاعِ السُّنَنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّفَقُّهُ فِي الْقُرْآنِ وَتَرْكَ التَّقْلِيدِ وَأَمَّا أَفَاضِلُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ فَمَا قَلَّدُوهُمَا فَإِنَّ خِلَافَ ابْنِ وَهْبٍ وَأَشْهَبَ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَالْمُغِيرَةِ وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ لِمَالِكٍ أَشْهَرٍ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّفَ إيرَادُهُ وَقَدْ خَالَفَهُ أَيْضَا
ابْنُ الْقَاسِمِ وَكَذَلِكَ خِلَافُ أَبِي يُوسُفَ وَزُفَرَ وَمُحَمَّدٍ وَالْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ لِأَبِي حَنِيفَةَ أَشْهُرُ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّفَ إيرَادُهُ وَكَذَلِكَ خِلَافُ أَبِي ثَوْرٍ وَالْمُزَنِيُّ لِلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَكَذَلِكَ خَالَفَ أَصْبَغُ وَسَحْنُونَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَخَالَفَ بْنُ الْمَوَّازِ أَصْبَغُ وَكَذَلِكَ خَالَفَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الْمُزَنِيُّ فِي كَثِيرٍ وَكَذَلِكَ خَالَفَ الطَّحَاوِيُّ أَيْضًا أَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فَإِنْ كَانَ النَّظَرُ حَقًّا فَقَدْ أَخْطَؤُوا فِي التَّقْلِيدِ وَإِنْ كَانَ التَّقْلِيدُ
حِقًّا فَقَدْ أَخْطَؤُوا النَّظَرَ وَتَرْكَ التَّقْلِيدَ فَقَدْ ثَبَتَ الْخَطَأُ عَلَيْهِمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَالْخَطَأِ وَاجِبٌ أَنْ يَجْتَنِبَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَقَدْ سَأَلْنَاهُمْ فَقُلْنَا لَهُمْ أَنْتُمْ مَقْرُونَ مَعَنَا بِأَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَنْزِلُ إذَا خَرَجَ الدَّجَّالُ اللَّعَيْنُ فَيُدَبَّرُ أَهْلُ الْإِسْلَامِ بِمِلَّتِهِمْ لَا بِمِلَّةٍ أُخْرَى فَقَالُوا لَنَا أَبْرَأِي أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَوْ بِتَقْلِيدِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٌ يَحْكُمُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَيَقْضِي فِي الدَّيْنِ وَيُفْتِي الْمُسْتَفَتَيْنِ أَلَا إنَّ هَذَا هُوَ الضَّلَالُ الْمُبَيِّنُ وَلَقَدْ نَكَسَ الْإِسْلَامَ وَذَلَتْ النُّبُوَّةُ وَهَانَتْ الرِّسَالَةُ وَخُزِيَ الْحَقَّ وَأَهْلُهُ إنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرُوحَهُ وَكَلِمْتُهُ يَرْجِعُ تَابِعًا لِمِثْلِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يُقْطَعُ لَهُمْ بِنَجَاةٍ وَلَا يَضْمَنُ مَا هُمْ عَلَيْهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا وَاَللَّهُ بَلْ مَا يَقْضِي وَيُحْكُمُ وَيُفْتِي إلَّا بِمَا أَتَى بِهِ أَخُوهُ فِي الرِّسَالَةِ وَصَاحِبِهِ فِي النُّبُوَّةِ وَقَسِيمِهِ فِي نُزُولِ الْوَحْيِ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout