صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ
رَأَى رُؤْيَا فِيهَا أَنَّهُ أُعْطِيَ قَدْحًا فَشَرِبَ مِنْهُ حَتَّى رَأَى الرّيّ يَجْرِي فِي أَظْفَارِهِ ثُمَّ نَاوَلَ فَضْلَهُ عُمَرُ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَوَّلْتُ ذَلِكَ فَقَالَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ الْعِلْمَ وَصِحَّةُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَرِيَ أَمَتَهُ وَعَلَيْهِمْ قَمْصَ بَعْضُهَا إلَى الثَّدْيَيْنِ وَعَلَى عُمَرَ قَمِيصٍ يَجُرُّهُ وَأَنَّهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَخْبَرَ أَنَّ ذَلِكَ الدَّيْنَ فَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنّ عُمَرَ مَنْ أَعْلَمَ أَمَتَهُ وَأَصْحَابِهُ وَمِنْ أَئِمَّتِهِمْ دِيْنًا وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ عُمَرَ وَعَلِيًّا وَابْنُ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةُ أَعْلَمُ مِنْ مَالِكٍ بِلَا شَكٍّ وَلَيْسَ ذَلِكَ يُوجِبُ تَقْلِيدَ أَحَدٍ مِمَّنْ ذَكَرْنَا وَلَا اتِّبَاعَهُ عَلَى جَمِيعِ أَقْوَالِهِ كَمَا فَعَلُوا هُمْ بِمَالِكٍ فَبَطَلَ تَعَلُّقُهُمْ بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ لَوْ صَحَّ وَتَأَوَّلَهُمْ فِيهِ كَذِبٌ بَحْتٍ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ نِسْبَتُهُ إلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمْ فِي الْإِقْدَامِ وَبَيْنَ الشَّافِعِيِّينَ لَوْ اسْتَحَلُّوا أَنْ يَقُولُوا إنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ النّاسَ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الْأَمْرِ بِرْهَمٍ لِبِرِّهَمٍ وَفَاجَرِهُمْ لِفَاجِرِهِمْ إنَّ الْمُرَادَ بِهَذَا هُوَ الشَّافِعِيُّ لِأَنَّهُ قُرَشِي النَّسَبِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ النَّاسُ تَبَعًا لَهُ وَبَيْنَ الدَّاوِدِيَيْنَ لَوْ أَنَّهُمْ اسْتَحَلُّوا فَقَالَ إنّ قَوْلَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لَوْ أَنَّ الْعِلْمَ أَوْ هَذَا الدَّيْنَ بِالثّرِيَا لِتَنَاوُلِهِ رَجُلٌ أَوْ رِجَالٍ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسِ الْمُرَاد بِهَذَا دَاوُد وَأَبُو حَنِيفَةَ لِأَنَّهُمَا مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسٍ هَذَا عَلَى أَنَّ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ صَحِيحَانِ لَا شَكَّ فِي صِحَّتِهِمَا وَحَدِيثِ عَالِمٍ الْمَدِينَةِ مَعْلُولٌ لَا يَصِحُّ فَإِنْ قَالُوا قَدْ كَانَ فِي قُرَيْشٍ عُلَمَاءِ غَيْرِ الشَّافِعِيِّ وَفِي الْفَرَسِ عُلَمَاءُ غَيْرِ دَاوُد وَأَبِي حَنِيفَةَ قِيلَ لَهُمْ وَقَدْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ عُلَمَاءُ غَيْرِ مَالِكٍ بِلَا شَكٍّ وَكَانَ هَذَا اسْتِحْلَالٌ لِلْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَسْتَجِيزُهُ ذُو وَرْعٍ قَالَ أَبو محمّد وَأَمَّا احْتِجَاجُهُمْ بِقَوْلِ مَالِكٍ هَذَا الْعَمَلُ بِبَلَدِنَا فَهَذَا لَا مَعْنَى لَهُ لِأَنَّ الْعَمَلَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ مَوْلِدِ مَالِكٍ بِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ سَنَةَ
لَمْ يَجْزِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout