﴿تَّخِذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونَ لِلَّهِ وَلِمَسَيحِ بْنِ مَرْيَمَ وَمَآ أَمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللّهِ مَا كُنَّا نَعْبُدُهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كَانُوا يَحِلُّونَ لَكُمْ الْحَرَامَ فَتَسْتَحِلُّونَهُ وَيُحْرّمُونَ عَلَيْكُمْ الْحَلَالَ فَتَحْرّمُونَهُ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَتِلْكَ عِبَادَتُكُمْ قَالَ أَبو محمّد فَسَمّى النَّبِيُّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ اتِّبَاعَ مِنْ دُونِ النَّبِيِّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ عِبَادَةٌ وَكُلّ مَنْ قَلّدَ مُفْتِيًا يَخْطَىءُ وَيُصِيبُ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْتَحِلَّ حَرَامًا وَيَحْرُمُ حَلَالًا وَبُرْهَانَ ذَلِكَ تَحْرِيمُ بَعْضِهِمْ مَا يَحِلُّهُ سَائِرُهُمْ وَلَا بُدّ أَنَّ أَحَدَهُمْ مُخْطَىءُ أَفْلَيْسٍ مِنْ الْعَجَبِ إضْرَابُ الْمَرْءِ عَنْ الطَّرِيقِ الَّتِي أَمَرَهُ خَالِقُهُ بِسُلُوكِهَا وَضَمِنَ لَهُ بَيَانُ نَهْجِ الصَّوَابِ فِيهَا وَأَمَرَهُ أَنْ يَكُونَ هَمُهُ نَفْسَهُ لَا مَا سِوَاهَا فَيَتْرُكُ ذَلِكَ كُلّهُ وَيَقْصِدُ إلَى طَرِيقٍ لَمْ يُؤْمَرْ بِسُلُوكِهَا وَلَا ضَمِنَ لَهُ نَهْجُ الصَّوَابُ فِيهَا بَلْ قَدْ نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ وَعَيْبَ عَلَيْهِ وَلَامُهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَشَدُّ الْمُلَامَةَ مَعَ أَنَّ الَّذِي قَلَّدُوهُ يَنْهَاهُمْ عَنْ تَقْلِيدِهِ فَمَنْ أَضَلَّ مِنْ هَؤُلَاءِ وَقَدْ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ قَلَّدِ مَالِكًا بِأَنَّهُ الْمَعْنِي بِقَوْلِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي إنْذَارِهِ بِزَمَانٍ يَأْتِي لَا يُوجَدُ فِيهِ عَالِمٌ أَعْلَمُ مِنْ عَالَمِ الْمَدِينَةِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ رَبِيعٍ التَّمِيمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
مُعَاوِيَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ أَنَا
عَلِيّ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout