وَمِنْ قَائِلِ هَذَا خُصُوصٌ وَمَنْ قَائِلِ هَذَا مَتْرُوكٌ
وَمَنْ قَائِلِ أَبِى هَذَا فُلَانٌ وَمِنْ قَائِلِ الْقِيَاسِ غَيْرُ هَذَا حَتَّى إِذَا وَجَدُوا فِي الْحَدِيثِ أَوْ الْقُرْآنِ شَيْئًا يُوَافِقُ مَا قَلَّدُوا فِيهِ طَارُوا بِهِ كُلُّ مَطَارٍ وَأَتَوْا إلَيْهِ مَذْعِنَيْنِ كَمَا وَصَفَ اللَّهُ حَرْفًا حَرْفًا فِيَا وَيْلَهُمْ مَا بَالُهُمْ أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَرَيْبٌ أَمْ يَخَافُونَ جَوْرَ اللَّهِ تَعَالَى وَجَوّرَ رَسُولِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَلَا إنَّهُمْ هُمْ الظَّالِمُونَ كَمَا سَمّاهُمُ اللّهُ رَبّ الْعَالَمِينَ فَبَعْدَا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ثُمَّ بَيْنَ تَعَالَى أَنَّ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إذَا دَعُوْا إلَى كِتَابِ اللّهِ تَعَالَى وَكَلَامُ نَبِيِّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَهَذَا جَوَابُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ الَّذِينَ شَهِدَ لَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَقَوْلُهُ الْحَقُّ أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ وَأَنَّهُمْ مُفْلِحُونَ وَأَنَّهُمْ هُمْ الْفَائِزُونَ اللَّهُمَّ فَثَبَتْنَا فِيهِمْ وَلَا تُخَالِفُ بِنَا عَنْهُمْ وَاكْتُبْنَا فِي عِدَادِهِمْ وَاحْشَرْنَا فِي سَوَادِهِمْ آمِينَ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ أَخْبَرَنَا تَعَالَى بِمَا شَهِدْنَاهُ مِنْ اكْثُرِ أَهْلِ زَمَانِنَا وَبِمَا يُمَيِّزُونَهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ بِظَاهِرِ أَحْوَالِهِمْ وَبَاطِنِهَا مِنْ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ نَسْمِعُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَيُقْسِمُونَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ لَهُمْ تَعَالَى لَا تُقْسِمُوا وَلَكِنْ أَطِيعُوا أَنْ حَقَّقُوا مَا تَقُولُونَ بِإِقْرَارِكُمْ وَفِعْلِكُمْ وَاتْرِكُوا حُكْمَ كُلِّ حَاكِمٍ وَقَوْلُ كُلِّ قَائِلٍ دُونَ قَوْلِ اللّهِ تَعَالَى وَقَوْلُ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ثُمَّ أَخْبَرَنَا تَعَالَى أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ غَيْرَ مَا حَمَلَهُ رَبُّهُ وَهُوَ التَّبْلِيغُ وَالتَّبْيِينُ وَقَدْ فَعَلَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ذَلِكَ وَأَخْبَرَنَا تَعَالَى أَنَّ عَلَيْنَا مَا حَمَلْنَا وَهُوَ الطّاعَةُ وَالِانْقِيَادُ لِمّا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَالْعَمَلُ بِذَلِكَ لَا لِمَا أَمَرْنَا بِهِ مِنْ دُونِهِ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ قَالَ عَلَيّ لَقَدْ كَانَ فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ مِمَّا تَلَوْنَا كِفَايَةً لِمَنْ عَقِلَ وَفَهِمَ فَكَيْفَ وَقَدْ أَبْدَأَ رَبَّنَا تَعَالَى فِي ذَلِكَ وَأَعَادَ وَكَرَّرَ وَأَكَدَ وَلَمْ يَدَّعِ لِأَحَدٍ مُتَعَلِّقًا وَقَدْ أَنْذَرْنَا كَمَا أَمَرْنَا وَأَلْزَمْنَا فِي الْقُرْآنِ وَمَا تَوْفِيقُنَا إلَّا بِاَللَّهِ
عِزِ وَجَلَّ وَلَا قُوَّةَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout