نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزْرُ وَازِرَةُ وِزْرٍ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعَكُمْ فَيُنْبِئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ وَسَمِعْتُمُوهُ يَقُولُ ﴿لا يُكَلَّفُ لِلَّهِ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا كَتَسَبْتُ رَبَّنَا لَا تُؤَاخَذْنَا إِنْ نَسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تُحْمِلُ عَلَيْنَآ إصْرًا كَمَا حَمَلْتُهُ عَلَى لَذِيْنِ مَنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَعَفّ عَنّا وَغُفَرَ لَنَا وَرَحْمْنَآ أَنْتَ مَوْلَانَا فَنَصَرْنَا عَلَى لُقَوْمٍ لِكَافِرِينَ﴾ فَلَوْلَا أَنَّ فِي وَسْعِكُمْ الْفَهْمَ لِأَحْكَامِ الْقُرْآنِ مَا أَمَرَكُمْ بِتَدَبُّرِهِ وَلَوْلَا أَنَّ فِي وَسْعِكُمْ الْفَهْمِ لِكَلَامِ النَّبِيِّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَا أَمَرَهُ بِالْبَيَانِ عَلَيْكُمْ وَلَا أَمْرُكُمْ بِطَاعَتِهِ هَذَا إنْ كُنْتُمْ تَصَدّقُونَ كَلَامَ رَبِّكُمْ فَلّيْتَ شِعْرِي كَيْفَ قَصُرْت عُقُولُكُمْ عَنْ فَهْمِ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْكُمْ تَدَبّرُهُ
وَالْأَخْذُ بِهِ وَاتَّسَعْتْ عُقُولُكُمْ لِلْفَهْمِ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَا أَمَرَكُمْ اللَّهُ تَعَالَى قَطُّ بِالسَّمَاعِ مِنْهُمْ خَاصَّةً دُونَ سَائِرِ الْعُلَمَاءِ وَلَا ضَمِنَ لَكُمْ رَبّكُمْ تَعَالَى قَطُّ الْعَوْنُ عَلَى فَهْمِ كَلَامِهِمْ كَمَا ضَمِنَ لَكُمْ فِي فَهْمِ كَلَامُهِ إنَّهُ لَا يُكَلِّفُكُمْ إِلّا وَسَعَكُمْ وَقَدْ أَيّقُنَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَأْمُرُنَا بِشَيْءٍ إلَّا وَقَدْ سَبَبَ لَنَا طُرُقُ الْوُصُولُ إلَيْهِ وَسَهْلَهَا وَبَيْنَهَا فَقَدْ أَيْقَنَا بِلَا شَكٍّ عِنْدَنَا أَنَّ وُجُوهَ مَعْرِفَةِ أَحْكَامِ الْآي وَالْأَحَادِيثِ الَّتِي
أَمَرْنَا بِقَبُولِهَا بَيِّنَةً لِمَنْ طَلَبَهَا إنْ صَدَّقْتُمْ رَبُّكُمْ وَإِنْ كَذَّبْتُمْ كَفَرْتُمْ وَأَمَّا مَا لَمْ نُؤْمِرْ بِاتِّبَاعِهِ مِنْ رَأْيِ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فَلَا سَبِيلَ إلَى أَنْ نَقْطَعَ بِأَنَّ فَهْمَهُ مُمْكِنٌ لَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعُذْرِيُّ نَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ أَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيِّ نَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَا الْأَصْبَهَانِيُّ نَا عَبْدُ السَّلَامِ نَا غَطِيفُ بْنُ أَعْيَنَ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مَنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لِي يَا ابْنَ حَاتِمٍ أَلْقَ هَذَا الْوَثْنِ مِنْ عُنُقِك فَأَلْقَيْتُهُ ثُمَّ افْتَتَحَ سُورَةً بَرَاءَةٍ فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ قَوْله تَعَالَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout