صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي لَا يَرْجُو شَفَاعَةً سِوَاهُ وَلَا أَنْ يَنْقُذَهُ مِنْ أَطْبَاقِ النِّيرَانِ بَعْدَ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى إلَّا اتِّبَاعَهُ إيَّاهُ فَأَيْنَ الضَّلَالَ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي فِعْلِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ ثُمَّ نَنْحَطُ فِي سُؤَالِهِمْ دَرَجَةً فَنَقُولُ مَا الَّذِي دَعَاكُمْ إلَى التَّهَالِكِ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ فَهَلَّا تَبَعْتُمْ أَقْوَالَ عُمَرَ بْنُ الْخَطَّابِ وَابْنِهِ فَتَهَالَكْتُمْ عَلَيْهَا فَهُمَا أَعْلَمُ وَأَفْضَلُ مِنْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِلَا شَكٍّ وَنَقُولُ لِلْحَنَفِيِّيْنَ مَا الَّذِي حَمَلَكُمْ عَلَى التَّمَاوُتِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فَهَلَّا طَلَبْتُمْ أَقْوَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَلِيّ فَتَمَاوَتُمْ عَلَيْهَا فَهُمَا أَفْضَلُ وَأَعْلَمُ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى بِلَا شَكٍّ وَنَقُولُ لِمَنْ قَلَّدَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَلَمْ يَنْهَكُمْ عَنْ تَقْلِيدِهِ وَأَمْرِكُمْ بِاتِّبَاعِ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ
صِحَّ فَهَلَّا اتَّبَعْتُمُوهُ فِي هَذَا الْقَوْلَةِ الصَّادِقَةِ الَّتِي لَا يَحِلُّ خِلَافُهَا لِأَحَدٍ أَوْ لَيْسَ قَدْ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدْ ذَكَرَ حَدِيثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ فَقَالَ
رَحِمَهُ اللَّهُ إنْ صَحَّ هَذَا الْحَدِيثَ فَبِهِ أَقُولُ وَنَبْرَأُ مِنْ كُلِّ مَذْهَبٍ خَالَفَ حَدِيثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ مِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ثُمَّ أَنْتُمْ دَأْبًا تَتَحَيَّلُونَ فِي إبْطَالِهِ بِأَنْوَاعٍ مِنْ الْحِيلِ الْبَارِدَةِ وَنَهَاكُمْ عَنْ قَبُولِ الْمُرْسَلِ ثُمَّ أَنْتُمْ تَأْخُذُونَ بِهِ فِي تَحْرِيمِ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ تَقْلِيدًا لِغَلَطِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ الَّذِي لَمْ يَعْصَمْ مِنْهُ أَحَدٌ فَقَدْ كَانَ تَقْلِيدُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْلَى بِكُمْ إذْ وَلَا بُدَّ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ وَأَعْلَمُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ الشَّافِعِيِّ وَقَدْ قَالَ قَائِلُونَ مِنْهُمْ نَحْنُ لَمْ نَرْزَقْ مِنْ الْعَقْلِ وَالْفَهْمِ مَا يُمْكِنُنَا أَنْ نَأْخُذَ الْفِقْهِ مِنْ الْقُرْآنِ وَحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأْتَوْا بِاَلَّتِي تَمْلَأُ الْفَمَ فَيُقَالُ لَهُمْ أَمْنَعُكُمْ اللَّهُ تَعَالَى الْعَقْلَ الَّذِي تُفْهَمُونَ بِهِ عِنْدَ مَا قَدْ أَلْزَمَكُمْ فَهْمَهُ إذْ يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿أَفَلًا يَتَدَبَّرُونَ لِقُرْآنٍ أَمْ عَلَى قُلُوبِ أَقْفَالِهِآ﴾ وَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ يَقُولُ ﴿يَأَيُّهَا لِذِيْنَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مِنْ ضَلَّ إذَا هَتَدِيْتُمْ إلَى لِلَّهِ مَرْجِعَكُمْ جَمِيعًا فَيُنْبِئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وَسَمِعْتُمُوهُ يَقُولُ ﴿َقُلْ أُغَيِّرَ لِلَّهِ أَبْغِي رِبًا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تُكْسِبُ كُلّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout