صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَلَبَ الْهُدَى مِمَّنْ دُونَ اللَّهِ تَعَالَى فَضْلَ ضَلَالًا بَعِيدًا فَوَاحْسَرْتَاهُ عَلَيْهِمْ وَوَاأْسَفَاهُ لَهُمْ وَقَالَ تَعَالَى ﴿قُلْ أَنْدَعُوا مِنْ دُونَ لِلَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنَرِدَ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إذْ هَدَانًا لِلَّهِ كُلّذِي سَتَّهْوَتُهُ لِشَيَاطِينَ فِي لِأَرْضٍ حِيرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إلَى لِهْدَى ئِتِنًا قُلْ إنْ هُدَى لِلَّهِ هُوَ لِهْدًى وَأَمَرْنَا لِنُسَلِّمَ لِرَبٍّ لِعَالَمِينَ﴾ قَالَ أَبو محمّد وَهَذَا نَصُّ فِعْلِ الْمُقَلِّدِ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ اتِّبَاعُ مَنْ لَا يَنْفَعُهُ وَلَا يَضُرُّهُ وَلَا يَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنِيلُهُ مِنْ حَسَنَاتِهِ حَسَنَةٌ وَلَا يَحُطُّ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ سَيِّئَةٌ وَكَذَلِكَ دَعَاهُ أَصْحَابُهُ إلَى الْهُدَى بِزَعْمِهِمْ فَأَكْذَبَهُمْ تَعَالَى وَقَالَ ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْك لِيَهُودَ وَلَا لِنَصَارَى حَتَّى تَتْبَعَ مِلَّتُهُمْ قُلْ إنْ هَدَى لِلَّهِ هُوَ لِهُدَى وَلَئِنْ تَبِعْتْ أَهْوَآءَهُمْ بَعْدَ لِذِي جَآءِك مِنْ لِعِلْمِ مَا لَك مَنْ لِلَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرَ﴾ فَلَمْ يَجْعَلْ هُدَى إِلّا مَا جَاءَ مِنْ عِنْدِهِ تَعَالَى وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهِآ آبَاءَنَا وَلِلَّهِ أَمَرْنَا بِهَا قُلْ إنَّ لِلَّهِ لَا يَأْمُرُ بِلْفُحْشِآءَ أَتَقُولُونَ عَلَى لِلَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ وَهَكَذَا فِعْلُ الْمُقَلِّدُونَ فَإِنَّهُمْ أَبَاحُوا لُحُومَ السِّبَاعِ وَالْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَقَدْ جَاءَ أَمْرَ الرَّسُولِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِتَحْرِيمِهَا وَآخُذُوا النَّاسِيَ وَأَلْزِمُوا شَرِيعَةَ الْكَفَّارَةِ الْمُخْطَىءَ وَقَدْ جَاءَ نَصُّ الْقُرْآنِ وَالسُّنّةِ بِإِسْقَاطِ ذَلِكَ كُلِّهِ فَلَمّا أَخْبَرُوا أَنَّ ذَلِكَ كُلّهُ فَوَاحِشٌ قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاَللّهُ أَمَرْنَا بِهَا وَقَالَ تَعَالَى ذَامًا لِقَوْمٍ قَلِّدُوا أَسْلَافَهُمْ وَحَاكِيًا عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا ﴿بَلْ قَالُوا إنَّا وَجَدْنُآ آبَآءَنَا عَلَى أَمَةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ * وَكَذَلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلَك فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إلَّا قَالَ مُتَرِفُوهُآ إنَّا وَجَدْنُآ آبَآءَنَا عَلَى أَمَةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ * قُلْ أَولُو جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبِآءَكُمْ
قَالُوا إنَّا بِمَآ أَرْسَلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾
وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالُوْا إلَى مَآ أُنْزَلَ لِلَّهِ وَإِلَى لِرَسُولٍ قَالُوا حَسْبْنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَآ أَولُو كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿يَأَيُّهَا لِنَاسٍ كُلُوا مِمَّا فِي لِأَرْضٍ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتْبِعُوا خُطُوَاتٌ لِشَيْطَانَ إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبَيّنٍ * إنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِلِسُوءٍ وَلِفَحْشِآءٍ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى لِلَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَبِعُوا مَآ أَنْزَلَ لِلَّهِ قَالُوا بَلْ نَتْبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَآ أَولُو كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout